صَدَاقًا وَمَا لَمْ يَجُزْ فِيهِمَا لَمْ يَجُزْ فِي الصَّدَاقِ فَلاَ يَجُوزُ الصَّدَاقُ إلَّا مَعْلُومًا وَمِنْ عَيْنٍ يَحِلُّ بَيْعُهَا نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ وَسَوَاءٌ قَلَّ ذَلِكَ أَوْ كَثُرَ فَيَجُوزُ أَنْ يَنْكِحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى الدِّرْهَمِ وَعَلَى أَقَلَّ مِنْ الدِّرْهَمِ وَعَلَى الشَّيْءِ يَرَاهُ بِأَقَلَّ مِنْ قِيمَةِ الدِّرْهَمِ وَأَقَلُّ مَا لَهُ ثَمَنٌ إذَا رَضِيَتْ الْمَرْأَةُ الْمَنْكُوحَةُ وَكَانَتْ مِمَّنْ يَجُوزُ أَمْرُهَا فِي مَالِهَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: يَجُوزُ أَنْ تَنْكِحَهُ عَلَى أَنْ يَخِيطَ لَهَا ثَوْبًا أَوْ يَبْنِيَ لَهَا دَارًا أَوْ يَخْدُمَهَا شَهْرًا أَوْ يَعْمَلَ لَهَا عَمَلًا مَا كَانَ أَوْ يُعَلِّمَهَا قُرْآنًا مُسَمًّى أَوْ يُعَلِّمَ لَهَا عَبْدًا وَمَا أَشْبَهَ هَذَا
قَالَ الشَّافِعِيُّ: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ أَبِي حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ { أَنَّ امْرَأَةً أَتَتْ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ إنِّي قَدْ وَهَبْت نَفْسِي لَك فَقَامَتْ قِيَامًا طَوِيلًا فَقَامَ رَجُلٌ , فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَوِّجْنِيهَا إنْ لَمْ يَكُنْ لَك بِهَا حَاجَةٌ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَلْ عِنْدَك مِنْ شَيْءٍ تُصْدِقُهَا إيَّاهُ فَقَالَ مَا عِنْدِي إلَّا إزَارِي هَذَا قَالَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إنْ أَعْطَيْتهَا إيَّاهُ جَلَسْت لاَ إزَارَ لَك فَالْتَمِسْ لَهَا شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ الْتَمِسْ وَلَوْ خَاتَمًا مِنْ حَدِيدٍ فَالْتَمَسَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا فَقَالَ مَا أَجِدُ شَيْئًا فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - هَلْ مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ شَيْءٌ قَالَ نَعَمْ سُورَةُ كَذَا وَسُورَةُ كَذَا لِسُوَرٍ سَمَّاهَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَدْ زَوَّجْتُكهَا بِمَا مَعَك مِنْ الْقُرْآنِ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَخَاتَمُ الْحَدِيدِ لاَ يَسْوَى قَرِيبًا مِنْ الدَّرَاهِمِ وَلَكِنْ لَهُ ثَمَنٌ يَتَبَايَعُ بِهِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَبَلَغَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ أَدُّوا الْعَلاَئِقَ فَقَالُوا@