فهرس الكتاب

الصفحة 2737 من 5179

وَهكذا لَوْ أَصْدَقَهَا خَشَبَةً فَلَمْ تُغَيَّرْ حَتَّى طَلَّقَهَا كَانَ شَرِيكًا لَهَا بِنِصْفِهَا وَلَوْ تَغَيَّرَتْ بِبَلاَءٍ أَوْ عَفَنٍ أَوْ نَقْصٍ مَا كَانَ النَّقْصُ كَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُعْطِيَهُ نِصْفَ قِيمَتِهَا صَحِيحَةً إلَّا أَنْ يَشَاءَ هُوَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهَا بِنِصْفِ جَمِيعِ مَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فَلاَ يَكُونُ لَهَا دَفْعُهُ عَنْ ذَلِكَ نَاقِصًا وَالْقَوْلُ فِي الْخَشَبَةِ , وَالْخَشَبَةُ مَعَهَا كَالْقَوْلِ فِي الْإِنَاءِ الذَّهَبِ وَالْآنِيَةِ إذَا هَلَكَ بَعْضٌ وَبَقِيَ بَعْضٌ وَكَذَلِكَ إذَا زَادَتْ قِيمَتُهَا بِأَنْ تُعْمَلَ أَبْوَابًا أَوْ تَوَابِيتَ أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَتْ لَهَا وَرَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ دَفَعَهَا وَإِذَا أَرَادَتْ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا أَبْوَابًا وَتَجْعَلَهُ شَرِيكًا فِي نِصْفِهَا تَوَابِيتَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَتَطَوَّعَ وَإِنْ كَانَتْ التَّوَابِيتُ وَالْأَبْوَابُ أَكْثَرَ قِيمَةٍ مِنْ الْخَشَبِ لِأَنَّ الْخَشَبَ يَصْلُحُ لِمَا لاَ تَصْلُحُ لَهُ التَّوَابِيتُ وَالْأَبْوَابُ وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُحَوِّلَ حَقَّهُ فِي غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ أَكْثَرَ ثَمَنًا مِنْهُ وَلاَ يُشْبِهُ فِي هَذَا الدَّنَانِيرُ وَالدَّرَاهِمُ الَّتِي هِيَ قَائِمَةٌ بِأَعْيَانِهَا لاَ يَصْلُحُ مِنْهَا شَيْءٌ لِمَا لاَ يَصْلُحُ لَهُ غَيْرُهَا وَهَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا ثِيَابًا فَبَلِيَتْ رَجَعَ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهَا بِالنِّصْفِ بَالِيَةً فَلاَ يَكُونُ لَهَا دَفْعُهُ عَنْهُ لِأَنَّ مَالَهُ نَاقِصٌ وَلَوْ أَصْدَقَهَا ثِيَابًا فَقَطَّعَتْهَا أَوْ صَبَغَتْهَا فَزَادَتْ فِي التَّقْطِيعِ أَوْ الصِّبْغِ أَوْ نَقْصِهَا كَانَ سَوَاءً وَيَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَتِهَا وَلَوْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهَا فِي الثِّيَابِ الْمُقَطَّعَةِ أَوْ الْمَصْبُوغَةِ نَاقِصَةً أَوْ أَرَادَتْ أَنْ يَكُونَ شَرِيكًا لَهَا فِي الثِّيَابِ زَائِدَةً لَمْ يُجْبَرْ وَاحِدٌ مِنْهُمَا عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَكُونَ يَشَاءُ لِأَنَّ الثِّيَابَ غَيْرُ الْمُتَقَطِّعَةِ وَغَيْرُ الْمَصْبُوغَةِ تَصْلُحُ وَتُرَادُ لِمَا لاَ تَصْلُحُ لَهُ الْمَصْبُوغَةُ وَلاَ تُرَادُ فَقَدْ تَغَيَّرَتْ عَنْ حَالِهَا الَّتِي أَعْطَاهَا إيَّاهَا وَكَذَا لَوْ أَصْدَقَهَا غَزْلًا فَنَسَجَتْهُ رَجَعَ عَلَيْهَا بِمِثْلِ نِصْفِ الْغَزْلِ إنْ كَانَ لَهُ مِثْلٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ رَجَعَ بِمِثْلِ نِصْفِ قِيمَتِهِ يَوْمَ دَفَعَهُ . وَكُلُّ مَا قُلْت يَرْجِعُ بِمِثْلِ نِصْفِ قِيمَتِهِ فَإِنَّمَا هُوَ يَوْمَ يَدْفَعُهُ لاَ يَنْظُرُ إلَى نُقْصَانِهِ بَعْدُ وَلاَ زِيَادَتِهِ لِأَنَّهَا كَانَتْ مَالِكَةً لَهُ يَوْمَ وَقَعَ الْعَقْدُ وَضَامِنَةً يَوْمَ وَقَعَ الْقَبْضُ إنْ طَلَّقَهَا فَنِصْفُهُ قَائِمًا أَوْ قِيمَةُ نِصْفِهِ مُسْتَهْلَكًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَصْدَقَهَا آجُرًّا فَبَنَتْ بِهِ أَوْ خَشَبًا فَأَدْخَلَتْهُ فِي بُنْيَانٍ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت