فهرس الكتاب

الصفحة 2738 من 5179

أَوْ حِجَارَةٍ فَأَدْخَلَتْهَا فِي بُنْيَانٍ وَهِيَ قَائِمَةٌ بِأَعْيَانِهَا فَهِيَ لَهَا وَيَرْجِعُ عَلَيْهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا يَوْمَ دَفَعَهَا إلَيْهَا لِأَنَّهَا بَنَتْ مَا تَمْلِكُ وَإِنَّمَا صَارَ لَهُ النِّصْفُ بِالطَّلاَقِ وَقَدْ اسْتَعْمَلَتْ هَذَا وَهِيَ تَمْلِكُهُ فَلاَ يَخْرُجُ مِنْ مَوْضِعِهِ إلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ وَإِنْ خَرَجَ بِحَالِهِ كَانَ شَرِيكًا فِيهِ وَإِنْ خَرَجَ نَاقِصًا لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَخْذِهِ إلَّا أَنْ يَشَاءَ وَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ , وَإِذَا نَكَحَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ عَلَى أَنْ يَخْدُمَ فُلاَنًا شَهْرًا فَخَدَمَهُ نِصْفَ شَهْرٍ ثُمَّ مَاتَ كَانَ لَهَا فِي مَالِهِ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا وَلَوْ نَكَحَتْهُ عَلَى أَنْ يَحْمِلَهَا عَلَى بَعِيرٍ بِعَيْنِهِ إلَى بَلَدٍ فَحَمَلَهَا إلَى نِصْفِ الطَّرِيقِ ثُمَّ مَاتَ الْبَعِيرُ كَانَ لَهَا فِي مَالِهِ نِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا كَالثَّمَنِ يَسْتَوْجِبُهُ بِهِ أَلاَ تَرَى أَنَّهَا لَوْ تَكَارَتْ مَعَهُ بَعِيرَهُ بِعَشْرَةٍ فَمَاتَ الْبَعِيرُ فِي نِصْفِ الطَّرِيقِ رَجَعَتْ بِخَمْسَةٍ .

صَدَاقُ مَا يَزِيدُ بِبَدَنِهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَلَوْ أَصْدَقَهَا أَمَةً وَعَبْدًا صَغِيرَيْنِ وَدَفَعَهُمَا إلَيْهَا فَكَبِرَا أَوْ غَيْرَ عَالِمَيْنِ وَلاَ عَامِلَيْنِ فَعَلِمَا أَوْ عَمِلاَ أَوْ أَعْمَيَيْنِ فَأَبْصَرَا أَوْ أَبْرَصَيْنِ فَبَرِئَا أَوْ مَضْرُورَيْنِ أَيَّ ضَرَرٍ كَانَ فَذَهَبَ ضَرَرُهُمَا أَوْ صَحِيحَيْنِ فَمَرِضَا أَوْ شَابَّيْنِ فَكَبِرَا أَوْ اعْوَرَّا أَوْ نَقَصَا فِي أَبْدَانِهِمَا وَالنَّقْصُ وَالزِّيَادَةُ إنَّمَا هِيَ مَا كَانَ قَائِمًا فِي الْبَدَنِ لاَ فِي السُّوقِ بِغَيْرِ مَا فِي الْبَدَنِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَا لَهَا وَكَانَ عَلَيْهَا أَنْ تُعْطِيَهُ أَنْصَافَ قِيمَتِهِمَا يَوْمَ قَبَضَتْهُمَا إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَنْ تَدْفَعَهُمَا إلَيْهِ زَائِدَيْنِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ إلَّا ذَلِكَ إلَّا أَنْ تَكُونَ الزِّيَادَةُ غَيَّرَتْهُمَا بِأَنْ يَكُونَا صَغِيرَيْنِ فَكَبِرَا كِبَرًا بَعِيدًا مِنْ الصِّغَرِ فَالصَّغِيرُ يَصْلُحُ لِمَا لاَ يَصْلُحُ لَهُ الْكَبِيرُ فَيَكُونُ لَهُ نِصْفُ الْقِيمَةِ وَإِنْ كَانَا نَاقِصَيْنِ دَفَعَتْ إلَيْهِ أَنْصَافَ قِيمَتِهِمَا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَنْ يَأْخُذَهُمَا نَاقِصَيْنِ فَلَيْسَ لَهَا مَنْعُهُ إيَّاهُمَا لِأَنَّهَا إنَّمَا لَهَا مَنْعُهُ الزِّيَادَةَ فَأَمَّا النَّقْصُ عَمَّا دَفَعَ إلَيْهَا فَلَيْسَ لَهَا وَلَهَا إنْ كَانَا صَغِيرَيْنِ فَكَبِرَا أَنْ تَمْنَعَهُ إيَّاهُمَا وَإِنْ كَانَا نَاقِصَيْنِ لِأَنَّ الصَّغِيرَ غَيْرُ الْكَبِيرِ وَأَنَّهُ يَصْلُحُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا لِمَا يَصْلُحُ لَهُ الْآخَرُ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت