بَيْنَهَا وَبَيْنَ وَلَدِهَا فِي الْيَوْمِ الَّذِي يَسْتَخْدِمُهَا فِيهِ , فَإِذَا صَارَ إلَيْهِ نِصْفُهَا فَمَا وَلَدَتْ بَعْدُ مِنْ وَلَدٍ فَبَيْنَهُ وَبَيْنَهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَهَكَذَا إنْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ وَالْمَاشِيَةُ وَالْعَبِيدُ الَّذِينَ أَصْدَقَهَا أَغَلُّوا لَهَا غَلَّةً أَوْ كَانَ الصَّدَاقُ نَخْلًا فَأَثْمَرَ لَهَا فَمَا أَصَابَتْهُ مِنْ ثَمَرِهِ كَانَ لَهَا كُلُّهُ دُونَهُ لِأَنَّهُ فِي مِلْكِهَا , وَلَوْ كَانَتْ الْجَارِيَةُ حُبْلَى أَوْ الْمَاشِيَةُ مَخَاضًا ثُمَّ طَلَّقَهَا كَانَ لَهُ نِصْفُ قِيمَتِهَا يَوْمَ دَفَعَهَا لِأَنَّهُ حَادِثٌ فِي مِلْكِهَا وَلاَ أُجْبِرُهُ أَيْضًا إنْ أَرَادَتْ الْمَرْأَةُ عَلَى أَخْذِ الْجَارِيَةِ حُبْلَى أَوْ الْمَاشِيَةِ مَخَاضًا مِنْ قِبَلِ الْخَوْفِ عَلَى الْحَبَلِ وَأَنَّ غَيْرَ الْمَخَاضِ يَصْلُحُ لِمَا يَصْلُحُ لَهُ الْمَخَاضُ وَلاَ نُجْبِرُهَا إنْ أَرَادَ عَلَى أَنْ تُعْطِيَهُ جَارِيَةً حُبْلَى وَمَاشِيَةً مَخَاضًا وَهِيَ أَزْيَدُ مِنْهَا غَيْرُ حُبْلَى وَلاَ مَاخِضٌ فِي حَالٍ وَالْجَارِيَةُ أَنْقَصُ فِي حَالٍ وَأَزْيَدُ فِي أُخْرَى , قَالَ: وَلَوْ كَانَ الصَّدَاقُ نَخْلًا فَدَفَعَهَا إلَيْهَا لاَ تَمْرَ فِيهَا فَأَثْمَرَتْ فَالثَّمَرَةُ كُلُّهَا لَهَا كَمَا يَكُونُ لَهَا نِتَاجُ الْمَاشِيَةِ وَغَلَّةُ الرَّقِيقِ وَوَلَدُ الْأَمَةِ , فَإِنْ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا وَالنَّخْلُ زَائِدَةٌ رَجَعَ بِنِصْفِ قِيمَةِ النَّخْلِ يَوْمَ دَفَعَهَا إلَيْهَا إلَّا أَنْ تَشَاءَ أَنْ تُعْطِيَهُ نِصْفَهَا زَائِدَةً بِالْحَالِ الَّتِي أَخَذَتْهَا بِهِ فِي الشَّبَابِ لاَ يَكُونُ لَهَا إلَّا نِصْفُهَا وَإِنْ كَانَتْ زَائِدَةً وَقَدْ ذَبَلَتْ وَذَهَبَ شَبَابُهَا لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا وَإِنْ زَادَتْ يَوْمَهَا ذَلِكَ بِثَمَرَتِهَا فَهِيَ مُتَغَيِّرَةٌ إلَى النَّقْصِ فِي شَبَابِهَا فَلاَ يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إلَّا أَنْ يَشَاءَ وَإِنَّمَا يُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ إذَا دَفَعَتْهَا مِثْلَ حَالِهَا حِينَ قَبَضَتْهَا فِي الشَّبَابِ أَوْ أَحْسَنَ وَلَمْ تَكُنْ نَاقِصَةً مِنْ قِبَلِ الترقيل لِلنَّقْصِ فِيهِ , وَإِنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ يَتَغَيَّرْ شَبَابُهَا أَوْ قَدْ نَقَصَتْ وَهِيَ مُطْلِعَةٌ فَأَرَادَ أَخْذَ نِصْفِهَا بِالطَّلْعِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ لَهُ وَكَانَتْ مُطْلِعَةً كَالْجَارِيَةِ الْحُبْلَى وَالْمَاشِيَةِ الْمَاخِضِ لاَ يَكُونُ لَهُ أَخْذُهَا لِزِيَادَةِ الْحَبَلِ وَالْمَاخِضِ مُخَالَفَةً لَهَا فِي أَنَّ الْإِطْلاَعَ لاَ يَكُونُ مُغَيِّرًا لِلنَّخْلِ عَنْ حَالٍ أَبَدًا إلَّا@