بِالزِّيَادَةِ وَلاَ تَصْلُحُ النَّخْلُ غَيْرُ الْمُطْلِعَةِ لِشَيْءٍ لاَ تَصْلُحُ لَهُ مُطْلِعَةٌ فَإِنْ شَاءَتْ أَنْ تَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَهَا مُطْلِعَةً فَلَيْسَ لَهُ إلَّا ذَلِكَ لِمَا وَصَفْت مِنْ خِلاَفِ النَّخِيلِ لِلنِّتَاجِ وَالْحَمْلِ فِي أَنْ لَيْسَ فِي الطَّلْعِ إلَّا زَائِدٌ وَلَيْسَ مُغَيِّرًا قَالَ وَإِنْ كَانَ النَّخْلُ قَدْ أَثْمَرَ وَبَدَا صَلاَحُهُ فَهَكَذَا وَكَذَلِكَ كُلُّ شَجَرٍ أَصْدَقَهَا إيَّاهُ فَأَثْمَرَ لاَ يَخْتَلِفُ يَكُونُ لَهَا وَلَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ إلَّا أَنْ تَشَاءَ هِيَ أَنْ تُسَلِّمَ لَهُ نِصْفَهُ وَنِصْفَ الثَّمَرَةِ فَلاَ يَكُونُ لَهُ إلَّا ذَلِكَ إنْ لَمْ يَتَغَيَّرْ الشَّجَرُ بِأَنْ يُرْقَل وَيَصِيرَ فِحَامًا فَإِذَا صَارَ فِحَامًا أَوْ نَقَصَ بِعَيْبٍ دَخَلَهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهُ بِتِلْكَ الْحَالِ . وَلَوْ شَاءَتْ هِيَ إذَا طَلَّقَهَا وَالشَّجَرُ مُثْمِرٌ أَنْ تَقُولَ أَقْطَعُ الثَّمَرَةَ وَيَأْخُذُ نِصْفَ الشَّجَرِ كَانَ لَهَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي قَطْعِ الثَّمَرَةِ فَسَادٌ لِلشَّجَرِ فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَإِنْ كَانَ فِيهَا فَسَادٌ لَهَا فِيمَا يُسْتَقْبَلُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يَأْخُذَهَا مَعِيبَةً إلَّا أَنْ يَشَاءَ , وَلَوْ شَاءَتْ أَنْ تَتْرُكَ الشَّجَرَةَ حَتَّى تَسْتَجْنِيَهَا وَتَجُدَّهَا ثُمَّ تَدْفَعَ إلَيْهِ نِصْفَ الشَّجَرِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الشَّجَرَ قَدْ يَهْلِكُ إلَى ذَلِكَ وَلاَ يَكُونُ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ حَقُّهُ حَالًّا فَيُؤَخِّرَهُ إلَّا أَنْ يَشَاءَ وَيَأْخُذَهَا بِنِصْفِ قِيمَتِهَا فِي هَذِهِ الْأَحْوَالِ كُلِّهَا إذَا لَمْ يَتَرَاضَيَا بِغَيْرِ ذَلِكَ , وَلَوْ شَاءَ أَنْ يُؤَخِّرَهَا حَتَّى تَجُدَّ الثَّمَرَةَ ثُمَّ يَأْخُذَ نِصْفَ الشَّجَرِ وَالنَّخْلِ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ عَلَيْهَا مِنْ وَجْهَيْنِ . أَحَدُهُمَا: أَنَّ الشَّجَرَ وَالنَّخْلَ يَزِيدُ إلَى الْجِدَادِ , وَالْآخَرُ أَنَّهُ لَمَّا طَلَّقَهَا وَفِيهَا الزِّيَادَةُ وَكَانَ مَحُولًا دُونَهَا كَانَتْ مَالِكَةً لَهَا دُونَهُ وَكَانَ حَقُّهُ قَدْ تَحَوَّلَ فِي قِيمَتِهِ فَلَيْسَ عَلَيْهَا أَنْ يَحُولَ إلَى غَيْرِ مَا وَقَعَ لَهُ عِنْدَ الطَّلاَقِ وَلاَ حَقَّ لَهُ فِيهِ .
صَدَاقُ الشَّيْءِ بِعَيْنِهِ لاَ يُدْفَعُ حَتَّى يَزِيدَ أَوْ يَنْقُصَ ( أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ ) قَالَ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلَوْ أَصْدَقَهَا أَمَةً أَوْ مَاشِيَةً فَلَمْ يَدْفَعْهَا إلَيْهَا حَتَّى تَنَاتَجَتْ فِي يَدَيْهِ ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا كَانَ لَهَا النِّتَاجُ كُلُّهُ دُونَهُ لِأَنَّهُ نَتَجَ فِي مِلْكِهَا وَنُظِرَ إلَى الْمَاشِيَةِ فَإِنْ كَانَتْ بِحَالِهَا يَوْمَ أَصْدَقهَا إيَّاهَا وَأَزْيَدَ فَهِيَ لَهَا@