الْأَبِ الْبِكْرَ أَوْ الْأَبِ وَغَيْرِهِ مِنْ الْأَوْلِيَاءِ لِامْرَأَةٍ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى فَهُوَ الشِّغَارُ أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْمَجِيدِ عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو الزُّبَيْرِ أَنَّهُ سَمِعَ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ { إنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - نَهَى عَنْ الشِّغَارِ } , أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ عَنْ مُجَاهِدٍ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ { لاَ شِغَارَ فِي الْإِسْلاَمِ }
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِذَا أَنْكَحَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنْ يُنْكِحَهُ ابْنَتَهُ أَوْ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا مَنْ كَانَتْ عَلَى أَنَّ صَدَاقَ كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا بُضْعُ الْأُخْرَى وَلَمْ يُسَمَّ لِوَاحِدَةٍ مِنْهُمَا صَدَاقٌ فَهَذَا الشِّغَارُ الَّذِي نَهَى عَنْهُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَلاَ يَحِلُّ النِّكَاحُ وَهُوَ مَفْسُوخٌ وَإِنْ أَصَابَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا وَعَلَيْهَا الْعِدَّةُ وَهُوَ كَالنِّكَاحِ الْفَاسِدِ فِي جَمِيعِ أَحْكَامِهِ لاَ يَخْتَلِفَانِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَإِذَا زَوَّجَ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ الرَّجُلَ أَوْ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنْ يُزَوِّجَهُ الرَّجُلُ ابْنَتَهُ أَوْ الْمَرْأَةَ يَلِي أَمْرَهَا عَلَى أَنَّ صَدَاقَ إحْدَاهُمَا كَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ وَصَدَاقَ الْأُخْرَى كَذَا لِشَيْءٍ يُسَمِّيهِ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ عَلَى أَنْ يُسَمِّيَ لِإِحْدَاهُمَا صَدَاقًا وَلَمْ يُسَمِّ لِلْأُخْرَى صَدَاقًا أَوْ قَالَ لاَ صَدَاقَ لَهَا فَلَيْسَ هَذَا بِالشِّغَارِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ وَالنِّكَاحُ ثَابِتٌ وَالْمَهْرُ فَاسِدٌ وَلِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا إذَا دَخَلَ بِهَا أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ عَنْهَا وَنِصْفُ مَهْرِ مِثْلِهَا إنْ طَلُقَتْ قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ بِهَا .
قَالَ الشَّافِعِيُّ: فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَإِنَّ عَطَاءً وَغَيْرَهُ يَقُولُونَ يَثْبُتُ النِّكَاحُ وَيُؤْخَذُ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا مَهْرُ مِثْلِهَا فَلِمَ لَمْ تَقُلْهُ وَأَنْتَ تَقُولُ يَثْبُتُ@