فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 5179

, أَلاَ وَإِنَّ الشَّرَّ كُلَّهُ بِحَذَافِيرِهِ فِي النَّارِ أَلاَ فَاعْمَلُوا وَأَنْتُمْ مِنْ اللَّهِ عَلَى حَذَرٍ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ مَعْرُوضُونَ عَلَى أَعْمَالِكُمْ فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَهُ وَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ .

مَا يُكْرَهُ مِنْ الْكَلاَمِ فِي الْخُطْبَةِ وَغَيْرِهَا .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى أَخْبَرَنَا إبْرَاهِيمُ قَالَ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ عَنْ تَمِيمِ بْنِ طَرَفَةَ عَنْ عَدِيِّ بْنِ حَاتِمٍ قَالَ: { خَطَبَ رَجُلٌ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِهِمَا فَقَدْ غَوَى فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - اُسْكُتْ فَبِئْسَ الْخَطِيبُ أَنْتَ , ثُمَّ قَالَ: النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - مَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ رَشَدَ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى , وَلاَ تَقُلْ وَمَنْ يَعْصِهِمَا } , ( قَالَ: الشَّافِعِيُّ ) : فَبِهَذَا نَقُولُ فَيَجُوزُ أَنْ تَقُولَ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ غَوَى ; لِأَنَّك أَفْرَدْت مَعْصِيَةَ اللَّهِ وَقُلْت"وَرَسُولَهُ"اسْتِئْنَافَ كَلاَمٍ وَقَدْ قَالَ: اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى {: أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ } وَهَذَا وَإِنْ كَانَ فِي سِيَاقِ الْكَلاَمِ اسْتِئْنَافَ كَلاَمٍ.

قال: وَمَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فَقَدْ أَطَاعَ رَسُولَهُ وَمَنْ عَصَى اللَّهَ فَقَدْ عَصَى رَسُولَهُ وَمَنْ أَطَاعَ رَسُولَهُ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ , وَمَنْ عَصَى رَسُولَهُ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ ; لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَبْدٌ مِنْ عِبَادِهِ قَامَ فِي خَلْقِ اللَّهِ بِطَاعَةِ اللَّهِ وَفَرَضَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى عَلَى عِبَادِهِ طَاعَتَهُ لِمَا وَفَّقَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ رُشْدِهِ وَمَنْ قَالَ:"وَمَنْ يَعْصِهِمَا"كَرِهْت ذَلِكَ الْقَوْلَ لَهُ حَتَّى يُفْرِدَ اسْمَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ , ثُمَّ يَذْكُرَ بَعْدَهُ اسْمَ رَسُولِهِ - صلى الله عليه وسلم - لاَ يَذْكُرُهُ إلَّا مُنْفَرِدًا . ( قَالَ: الشَّافِعِيُّ ) : وَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ: مَا شَاءَ اللَّهُ وَشِئْت , فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -@

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت