فهرس الكتاب

الصفحة 4231 من 5179

وَنُثْبِتُهَا لَهُ وَلَيْسَ مَعَهُ خَصْمٌ , وَقَدْ كَانَ أَبُو يُوسُفَ رحمه الله تعالى إذَا جَاءَهُ رَجُلٌ قَدْ عَرَفَهُ يُرِيدُ أَنْ يَغِيبَ فَقَالَ هَذَا وَكِيلِي فِي كُلِّ حَقٍّ لِي يُخَاصِمُ فِيهِ قَبِلَ ذَلِكَ وَأَثْبَتَ وَكَالَتَهُ , وَإِذَا تَغَيَّبَ الْخَصْمُ وَكَّلَ لَهُ وَكِيلًا وَقَضَى عَلَيْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا وَكَّلَ الرَّجُلُ الرَّجُلَ عِنْدَ الْقَاضِي بِشَيْءٍ أَثْبَتَ الْقَاضِي بَيِّنَتَهُ عَلَى الْوَكَالَةِ وَجَعَلَهُ وَكِيلًا حَضَرَ مَعَهُ خَصْمٌ , أَوْ لَمْ يَحْضُرْ وَلَيْسَ الْخَصْمُ مِنْ هَذَا بِسَبِيلٍ وَإِنَّمَا أَثْبَتَ لَهُ الْوَكَالَةَ عَلَى الْمُوَكِّلِ , وَقَدْ تَثْبُتُ لَهُ الْوَكَالَةُ وَلاَ يَلْزَمُ الْخَصْمَ شَيْءٌ , وَقَدْ يَقْضِي لِلْخَصْمِ عَلَى الْمُوَكِّلِ فَتَكُونُ تِلْكَ الشَّهَادَةُ إنَّمَا هِيَ شَهَادَةٌ لِلْخَصْمِ تُثْبِتُ لَهُ حَقًّا عَلَى الْمُوَكِّلِ .

وَإِذَا وَكَّلَ رَجُلٌ رَجُلًا بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ لاَ يَجُوزُ بَيْعُهُ لِأَنَّهُ لَمْ يُوَكِّلْهُ بِالْبَيْعِ إلَّا أَنْ يَقُولَ مَا صَنَعْت مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ جَائِزٌ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ إذَا وَكَّلَهُ فِي كُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ فَبَاعَ دَارًا , أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ كَانَ جَائِزًا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَإِذَا شَهِدَ الرَّجُلُ لِرَجُلٍ أَنَّهُ وَكَّلَهُ بِكُلِّ قَلِيلٍ وَكَثِيرٍ لَهُ لَمْ يَزِدْ عَلَى هَذَا فَالْوَكَالَةُ عَلَى هَذَا غَيْرُ جَائِزَةٍ مِنْ قِبَلِ أَنَّهُ قَدْ يُوَكِّلُهُ بِبَيْعِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ وَيُوَكِّلُهُ بِحِفْظِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لاَ غَيْرَهُ وَيُوَكِّلُهُ بِدَفْعِ الْقَلِيلِ وَالْكَثِيرِ لاَ غَيْرَهُ فَلَمَّا كَانَ يَحْتَمِلُ هَذِهِ الْمَعَانِيَ وَغَيْرَهَا لَمْ يَجُزْ أَنْ يَكُونَ وَكِيلًا حَتَّى يُبَيِّنَ الْوَكَالاَتِ مِنْ بَيْعٍ , أَوْ شِرَاءٍ , أَوْ وَدِيعَةٍ , أَوْ خُصُومَةٍ , أَوْ عِمَارَةٍ , أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ .

وَإِذَا وَكَّلَتْ الْمَرْأَةُ وَكِيلًا بِالْخُصُومَةِ وَهِيَ حَاضِرَةٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله كَانَ يَقُولُ لاَ أَقْبَلُ إلَّا أَنْ يَرْضَى الْخَصْمُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ نَقْبَلُ ذَلِكَ وَنُجِيزُهُ وَبِهِ يَأْخُذُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَأَقْبَلُ الْوَكَالَةَ مِنْ الْحَاضِرِ مِنْ النِّسَاءِ وَالرِّجَالِ فِي الْعُذْرِ وَغَيْرِهِ , وَقَدْ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه وَكَّلَ عِنْدَ عُثْمَانَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَاضِرٌ فَقَبِلَ ذَلِكَ عُثْمَانُ رضي الله عنه وَكَانَ يُوَكِّلُ قَبْلَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت