جَعْفَرٍ عُقَيْلَ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَلاَ أَحْسِبُهُ أَنَّهُ كَانَ يُوَكِّلُهُ إلَّا عِنْدَ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رضي الله عنه وَلَعَلَّ عِنْدَ أَبِي بَكْرٍ رضي الله عنه
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله وَكَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه يَقُولُ إنَّ لِلْخُصُومَةِ قَحْمًا وَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَحْضُرُهَا .
بَابٌ فِي الدَّيْنِ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَإِذَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ دَيْنٌ , وَكَانَ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ غَيْرُ مَعْلُومَةٍ بِعَيْنِهَا فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى كَانَ يَقُولُ مَا تَرَكَ الرَّجُلُ فَهُوَ بَيْنَ الْغُرَمَاءِ وَأَصْحَابِ الْوَدِيعَةِ بِالْحِصَصِ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لَيْسَ لِصَاحِبِ الْوَدِيعَةِ شَيْءٌ لاَ أَنْ يَعْرِفَ وَدِيعَتَهُ بِعَيْنِهَا فَتَكُونَ لَهُ خَاصَّةً وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ رحمه الله تعالى هِيَ دَيْنٌ فِي مَالِهِ مَا لَمْ يَقُلْ قَبْلَ الْمَوْتِ قَدْ هَلَكَتْ , أَلاَ تَرَى أَنَّهُ لَمْ يُعْلَمْ لَهَا سَبِيلٌ ذَهَبَتْ فِيهِ , وَكَذَلِكَ كُلُّ مَالٍ أَصْلُهُ أَمَانَةٌ وَبِهِ يَأْخُذُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى , وَإِذَا كَانَ عِنْدَ الرَّجُلِ وَدِيعَةٌ بِعَيْنِهَا , وَكَانَتْ عَلَيْهِ دُيُونٌ فَالْوَدِيعَةُ لِرَبِّ الْوَدِيعَةِ لاَ تَدْخُلُ عَلَيْهِ الْغُرَمَاءُ فِيهَا , وَلَوْ كَانَتْ بِغَيْرِ عَيْنِهَا مِثْلَ دَنَانِيرَ وَدَرَاهِمَ وَمَا لاَ يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ حَاصَّ رَبُّ الْوَدِيعَةِ الْغُرَمَاءَ إلَّا أَنْ يَقُولَ الْمُسْتَوْدَعُ الْمَيِّتُ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ قَدْ هَلَكَتْ الْوَدِيعَةُ فَيَكُونَ الْقَوْلُ قَوْلَك ; لِأَنَّهُ أَمِينٌ , وَإِذَا أَقَرَّ الرَّجُلُ فِي مَرَضِهِ الَّذِي مَاتَ فِيهِ بِدَيْنٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ بِشُهُودٍ فِي صِحَّتِهِ وَلَيْسَ لَهُ وَفَاءٌ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله تعالى عنه كَانَ يَقُولُ يَبْدَأُ بِالدَّيْنِ الْمَعْرُوفِ الَّذِي فِي صِحَّتِهِ فَإِنْ فَضَلَ عَنْهُمْ شَيْءٌ كَانَ لِلَّذِينَ أَقَرَّ لَهُمْ فِي الْمَرَضِ بِالْحِصَصِ , أَلاَ تَرَى أَنَّهُ حِينَ@