فهرس الكتاب

الصفحة 4239 من 5179

فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ إنْ شَهِدُوا أَنَّهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَ هَؤُلاَءِ جَازَتْ الشَّهَادَةُ وَبِهِ يَأْخُذُ , وَكَانَ ابْنُ أَبِي لَيْلَى يَقُولُ لاَ تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ إذَا قَالُوا لاَ نَعْلَمُ لَهُ وَارِثًا غَيْرَ هَؤُلاَءِ حَتَّى يُثْبِتُوا ذَلِكَ فَيَقُولُوا لاَ وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمْ . وَإِذَا وَارِثٌ غَيْرُهُمْ بِبَيِّنَةٍ أَدْخَلَهُ مَعَهُمْ فِي الْمِيرَاثِ وَلَمْ تَبْطُلْ شَهَادَةُ الْأَوَّلَيْنِ فِي قَوْلِهِمَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رضي الله عنه وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ دَارُ فُلاَنٍ مَاتَ وَتَرَكَهَا مِيرَاثًا لاَ يَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا إلَّا فُلاَنٌ وَفُلاَنٌ قَبِلَ الْقَاضِي شَهَادَتَهُمْ فَإِنْ كَانَ الشَّاهِدَانِ مِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الْبَاطِنَةِ بِهِ قُضِيَ لَهُمَا بِالْمِيرَاثِ وَإِنْ جَاءَ وَرَثَةٌ غَيْرُهُمْ أَدْخَلْتهمْ عَلَيْهِمْ , وَكَذَلِكَ لَوْ جَاءَ أَهْلُ وَصِيَّةٍ , أَوْ دَيْنٍ فَإِنْ كَانُوا مِنْ غَيْرِ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ الْبَاطِنَةِ بِالْمَيِّتِ احْتَاطَ الْقَاضِي فَسَأَلَ أَهْلَ الْمَعْرِفَةِ فَقَالَ هَلْ تَعْلَمُونَ لَهُ وَارِثًا غَيْرَهُمْ ؟ فَإِنْ قَالُوا نَعَمْ قَدْ بَلَغَنَا فَإِنَّا لاَ نَقْسِمُ الْمِيرَاثَ حَتَّى نَعْلَمَ كَمْ هُمْ فَنَقْسِمَهُ عَلَيْهِمْ فَإِنْ تَطَاوَلَ أَنْ يَثْبُتَ ذَلِكَ دَعَا الْقَاضِي الْوَارِثَ بِكَفِيلٍ بِالْمَالِ وَدَفَعَهُ إلَيْهِ وَلَمْ يُجْبِرْهُ إنْ لَمْ يَأْتِ بِكَفِيلٍ , وَلَوْ قَالَ الشُّهُودُ لاَ وَارِثَ لَهُ غَيْرَهُمْ قَبِلْته عَلَى مَعْنَى لاَ نَعْلَمُ , وَلَوْ قَالُوا ذَلِكَ عَلَى الْإِحَاطَةِ لَمْ يَكُنْ هَذَا صَوَابًا مِنْهُمْ وَلَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا رَدَّ شَهَادَتَهُمْ ; لِأَنَّ الشَّهَادَةَ عَلَى الْبَتِّ تُؤَوَّلُ إلَى الْعِلْمِ .

, وَإِذَا شَهِدَ الشُّهُودُ عَلَى زِنًا قَدِيمٍ , أَوْ سَرِقَةٍ قَدِيمَةٍ فَإِنَّ أَبَا حَنِيفَةَ رضي الله عنه كَانَ يَقُولُ يَدْرَأُ الْحَدَّ فِي ذَلِكَ وَيَقْضِي بِالْمَالِ وَيَنْظُرُ فِي الْمَهْرِ لِأَنَّهُ قَدْ وَطِئَ فَإِذَا لَمْ يُقِمْ الْحَدَّ بِالْوَطْءِ فَلاَ بُدَّ مِنْ مَهْرٍ , وَكَذَلِكَ بَلَغَنَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ قَالَ أَيُّمَا قَوْمٍ شَهِدُوا عَلَى حَدٍّ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت