أَبِيهِ: ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهِ وَإِنَّمَا أَخَذْنَا نَحْنُ بِهِ مِنْ قِبَلِ أَنَّا رَوَيْنَاهُ مِنْ حَدِيثِ الْمَكِّيِّينَ مُتَّصِلًا صَحِيحًا وَخَالَفَنَا فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ فَمَا احْتَجَّ فِي شَيْءٍ مِنْهُ قَطُّ عَلِمْتُهُ أَكْثَرَ مِنْ حُجَجِهِ فِيهِ , وَفِي ثَلاَثِ مَسَائِلَ مَعَهُ فَزَعَمَ أَنَّ الْقُرْآنَ يَدُلُّ عَلَى أَنْ لاَ يَجُوزَ أَقَلُّ مِنْ شَاهِدَيْنِ أَوْ شَاهِدٍ وَامْرَأَتَيْنِ , وَزَعَمَ أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:: ? وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ? وَقَالَهُ عُمَرُ فَكَانَ هَذَا دَلاَلَةً عَلَى أَنْ لاَ تَجُوزَ يَمِينٌ إلَّا عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَلاَ يَحْلِفُ مُدَّعٍ , وَاحْتَجَّ بِابْنِ شِهَابٍ وَعَطَاءٍ وَعُرْوَةَ وَهُمَا رَجُلاَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ فِي زَمَانِهِمَا أَنْكَرَاهُ غَايَةَ النُّكَرَة , وَاحْتَجَّ بِأَنْ لَمْ يُحْفَظْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ وَلاَ عُثْمَانَ فِيهِ شَيْءٌ يُوَافِقُهُ , وَلاَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ عِنْدَهُ , وَلاَ عَنْ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِنْ وَجْهٍ يَصِحُّ وَلاَ عَنْ ابْنِ الْمُسَيِّبِ وَلاَ الْقَاسِمِ وَلاَ أَكْثَرِ التَّابِعِينَ وَبِأَنَّا أَحَلَفْنَا فِي الْمَالِ وَلَمْ نُحَلِّفْ فِي غَيْرِهِ , وَأَنَّ رَبِيعَةَ بْنَ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: إنَّمَا أَخَذْنَا بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ أَنَّا وَجَدْنَاهُ فِي كُتُبِ سَعْدٍ وَقَالَ: تَأْخُذُونَ بِيَمِينٍ وَشَاهِدٍ بِأَنْ وَجَدْتُمُوهُمَا فِي كِتَابٍ وَتَرُدُّونَ الْأَحَادِيثَ الْقَائِمَةَ@