الْعَدْلِ فَأُعْطِيَ شُرَكَاؤُهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ ? فَأَخَذْنَا نَحْنُ وَأَنْتُمْ بِهَذَا الْحَدِيثِ وَأَبْطَلْنَا بِهِ الِاسْتِسْعَاءَ وَشَرَكْنَا الرِّقَّ وَالْحُرِّيَّةَ فِي الْعَبْدِ إذَا كَانَ الْمُعْتِقُ لِلْعَبْدِ مُفْلِسًا وَخَالَفَنَا فِيهِ بَعْضُ النَّاسِ , وَوَهَّنَهُ بِأَنْ قَالَ: رَوَاهُ سَالِمٌ عَنْ ابْنِ عُمَرَ فَلَمْ يَقُلْ فِيهِ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرَوَاهُ أَيُّوبُ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ وَقَالَ أَيُّوبُ وَرُبَّمَا قَالَ نَافِعٌ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْ وَأَكْثَرُ ظَنِّي أَنَّهُ شَيْءٌ كَانَ يَقُولُهُ نَافِعٌ بِرَأْيِهِ وَوَهَّنَهُ بِأَنْ قَالَ: حَدِيثٌ رَوَاهُ ابْنُ عُمَرَ وَحْدَهُ وَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - خِلاَفُهُ , وَعَنْ غَيْرِ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِيهِ الِاسْتِسْعَاءُ وَوَهَّنَهُ بِأَنْ قَالَ: لَمْ يُرْوَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ وَلاَ عُمَرَ وَلاَ عُثْمَانَ وَلاَ عَلِيٍّ مَا يُوَافِقُهُ بَلْ رَوَيْنَا عَنْ عُمَرَ خِلاَفَهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: فَكَانَتْ حُجَّتُنَا عَلَيْهِ أَنَّ سَالِمًا وَإِنْ لَمْ يَرْوِهِ فَنَافِعٌ ثِقَةٌ , وَلَيْسَ فِي قَوْلِ أَيُّوبَ رُبَّمَا قَالَهُ وَرُبَّمَا لَمْ يَقُلْهُ إذَا قَالَهُ عَنْهُ غَيْرُهُ حُجَّةٌ , وَمَا رُوِيَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مُخْتَلَفٌ فِيهِ فَالْحُفَّاظُ يَرَوْنَهُ لاَ يُخَالِفُ حَدِيثَنَا , وَغَيْرُهُمْ يَرَوْنَهُ يُخَالِفُ حَدِيثَنَا وَلَوْ خَالَفَهُ كَانَ حَدِيثُنَا أَثْبَتَ مِنْهُ , وَالْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ يُخَالِفُ حَدِيثَنَا لاَ يَثْبُتُ , وَلاَ يَرْوِيهِ الْحُفَّاظُ يُخَالِفُ حَدِيثَنَا , وَإِذَا كَانَتْ لَنَا الْحُجَّةُ بِهَذَا عَلَى مَنْ خَالَفَنَا فَهَكَذَا يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نُلْزِمَ أَنْفُسَنَا فِي الْحَدِيثِ كُلِّهِ وَأَنْ نَسْتَغْنِيَ بِخَبَرِ الصَّادِقِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَإِنْ لَمْ يَأْتِ عَنْ أَحَدٍ مِنْ خُلَفَائِهِ مَا يُوَافِقُهُ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَأَدْخَلُوا عَلَيْنَا فِيهِ أَنَّ عَبْدًا يَكُونُ نِصْفُهُ حُرًّا وَنِصْفُهُ عَبْدًا فَلاَ يَكُونُ لَهُ بِالْحُرِّيَّةِ أَنْ يَرِثَ وَلاَ يُوَرِّثَ , وَتَكُونُ حُقُوقُ الْحُرِّيَّةِ كُلُّهَا فِيهِ مُعَطَّلَةً إلَّا أَنَّهُ @