قَائِمًا أَنَّ مَرَضَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - كَانَ أَيَّامًا كَثِيرَةً وَأَنَّا لَمْ نَعْلَمْهُ صَلَّى بِالنَّاسِ جَالِسًا فِي مَرَضِهِ إلَّا مَرَّةً لَمْ يُصَلِّ بِهِمْ بَعْدَهَا عَلِمْتُهُ حَتَّى لَقِيَ اللَّهَ فَدَلَّ ذَلِكَ عَلَى أَنَّ التَّوْكِيلَ بِهِمْ وَالصَّلاَةَ قَاعِدًا جَائِزَانِ عِنْدَهُ مَعًا وَكَانَ صَلاَتُهُمْ مَعَ غَيْرِهِ بِأَمْرِهِ أَكْثَرَ مِنْهُ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَهَلْ حَفِظْت أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - صَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اُقْعُدُوا ثُمَّ أَمَرَهُمْ حِينَ فَرَغَ مِنْ الصَّلاَةِ إذَا صَلَّى الْإِمَامُ قَاعِدًا أَنْ يُصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعُونَ ؟ فَقَالَ: نَعَمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ: ? أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - رَكِبَ فَرَسًا فَصُرِعَ عَنْهُ فَجُحِشَ شِقُّهُ الْأَيْمَنُ فَصَلَّى فِي بَيْتِهِ قَاعِدًا وَصَلَّى خَلْفَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا أَجْمَعُونَ ?
قَالَ الشَّافِعِيُّ:: أَخْبَرَنَا مَالِكٌ عَنْ هِشَامٍ يَعْنِي ابْنَ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: ?: صَلَّى رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي بَيْتِهِ وَهُوَ شَاكٍ فَصَلَّى جَالِسًا وَصَلَّى خَلْفَهُ قَوْمٌ قِيَامًا فَأَشَارَ إلَيْهِمْ أَنْ اجْلِسُوا فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: إنَّمَا جُعِلَ الْإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا وَإِذَا رَفَعَ فَارْفَعُوا وَإِذَا صَلَّى جَالِسًا فَصَلُّوا جُلُوسًا ? فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَقَدْ رَوَيْت هَذَا فَكَيْفَ لَمْ تَأْخُذْ بِهِ ؟ فَقَالَ: هَذَا مَنْسُوخٌ بِفِعْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فَقُلْت: وَمَا نَسَخَهُ ؟ فَقَالَ: الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرْت لَك يَدُلُّك عَلَى أَنَّ @