يُقَالَ غَلِطَ حَيْثُ زَعَمْت أَنَّهُ حَفِظَ , وَحَفِظَ حِينَ زَعَمْت أَنَّهُ غَلِطَ وَجَازَ عَلَيْك وَعَلَى غَيْرِك أَنْ يُقَالَ: كُلُّهُ يَحْتَمِلُ الْغَلَطَ فَنَدَعُهُ وَنَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ حَدِيثِ غَيْرِهِمْ
قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: وَهَذَا لاَ يُوجَدُ إلَّا مِنْ حَدِيثِ أَهْلِ الصِّدْقِ , وَلاَ يَجُوزُ فِيهِ إلَّا أَنْ يُقْبَلَ فَلاَ يُتْرَكُ شَيْءٌ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - إلَّا بِمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ نَفْسِهِ وَبِالنَّاسِ الْحَاجَةُ إلَى رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - بِمَا أَلْزَمَهُمْ اللَّهُ مِنْ اتِّبَاعِ أَمْرِهِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَاذْكُرْ مِمَّا رُوِيَ شَيْئًا فَقَالَ: الشَّافِعِيُّ: لاَ أَرَبَ لِي فِي ذِكْرِهِ , وَإِنْ سَأَلْتَنِي عَنْ قَوْلِي لِأُوَضِّحَ الْحُجَّةَ فِيمَا جبيتك أَنْتَ نَفْسُك فِي قَوْلِك وَقَدْ أَعْطَيْتُك جُمْلَةً تُغْنِيك إنْ شَاءَ اللَّهُ لاَ تَدَعْ لِرَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - حَدِيثًا أَبَدًا إلَّا أَنْ يَأْتِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ خِلاَفُهُ فَتَفْعَلَ فِيهِ بِمَا قُلْت لَك فِي الْأَحَادِيثِ إذَا اخْتَلَفَتْ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَلَسْت أُرِيدُ مَسْأَلَتَك مَا كَرِهْت مِنْ ذِكْرِ أَحَدٍ , وَلَكِنِّي أَسْأَلُك فِي أَمْرٍ أُحِبُّ أَنْ تُوَضِّحَ لِي فِيهِ الْحُجَّةَ قَالَ: فَسَلْ . .
بَابُ صَلاَةِ الْإِمَامِ إذَا كَانَ مَرِيضًا بِالْمَأْمُومِينَ جَالِسًا وَصَلاَتُهُمْ خَلْفَهُ قِيَامًا . سَأَلْت الشَّافِعِيَّ: هَلْ لِلْإِمَامِ أَنْ يَؤُمَّ النَّاسَ جَالِسًا وَكَيْفَ يُصَلُّونَ وَرَاءَهُ أَيُصَلُّونَ قُعُودًا أَوْ قِيَامًا ؟ فَقَالَ: يَأْمُرُ مَنْ يَقُومُ فَيُصَلِّي بِهِمْ أَحَبُّ إلَيَّ , وَإِنْ أَمَّهُمْ جَالِسًا , وَصَلَّوْا خَلْفَهُ قِيَامًا كَانَ صَلاَتُهُمْ وَصَلاَتُهُ مُجْزِيَةً عَنْهُمْ مَعًا وَكَانَ كُلٌّ صَلَّى فَرْضَهُ كَمَا يُصَلِّي الْإِمَامُ إذَا كَانَ صَحِيحًا قَائِمًا , وَيُصَلِّي خَلْفَهُ مَنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْقِيَامِ جَالِسًا فَيَكُونُ كُلٌّ صَلَّى فَرْضَهُ , وَإِنَّمَا اخْتَرْت أَنْ يُوَكِّلَ الْإِمَامُ إذَا مَرِضَ رَجُلًا صَحِيحًا يُصَلِّي بِالنَّاسِ@