فهرس الكتاب

الصفحة 4503 من 5179

وَتَرَكْتُمْ اتِّبَاعَهُ فِي الْأُخْرَى , وَلَوْ جَازَ أَنْ يَتْبَعَ أَحَدٌ أَمْرَيْهِ دُونَ الْآخَرِ جَازَ لِرَجُلٍ أَنْ يَتْبَعَ أَمْرَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - حَيْثُ تَرَكْتُمُوهُ وَيَتْرُكُهُ حَيْثُ اتَّبَعْتُمُوهُ وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ لِأَحَدٍ عَلِمَهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ عِنْدِي أَنْ يَتْرُكَهُ إلَّا نَاسِيًا أَوْ سَاهِيًا فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ: فَمَا مَعْنَى رَفْعِ الْيَدَيْنِ عِنْدَ الرُّكُوعِ ؟ فَقَالَ: مِثْلُ مَعْنَى رَفْعِهِمَا عِنْدَ الِافْتِتَاحِ تَعْظِيمًا لِلَّهِ وَسُنَّةً مُتَّبَعَةً يُرْجَى فِيهَا ثَوَابُ اللَّهِ , وَمِثْلُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ عَلَى الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ وَغَيْرِهِمَا

قَالَ الشَّافِعِيُّ: رحمه الله تعالى: أَرَأَيْت إذَا كُنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ شَيْئًا فَتَتَّخِذُونَهُ أَصْلًا يُبْنَى عَلَيْهِ فَوَجَدْتُمْ ابْنَ عُمَرَ يَفْعَلُ شَيْئًا فِي الصَّلاَةِ فَتَرَكْتُمُوهُ عَلَيْهِ وَهُوَ مُوَافِقٌ مَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - أَفَيَجُوزُ لِأَحَدٍ أَنْ يَفْعَلَ مَا وَصَفْتُمْ مِنْ اتِّخَاذِ قَوْلِ ابْنِ عُمَرَ مُنْفَرِدًا حُجَّةً ثُمَّ تَتْرُكُونَ مَعَهُ سُنَّةَ رَسُولِ اللَّهِ لاَ مُخَالِفَ لَهُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَلاَ غَيْرِهِمْ مِمَّنْ تَثْبُتُ رِوَايَتُهُ ؟ مَنْ جَهِلَ هَذَا انْبَغَى أَنْ لاَ يَجُوزَ لَهُ أَنْ يَتَكَلَّمَ فِيمَا هُوَ أَدَقُّ مِنْ الْعِلْمِ قُلْت: فَهَلْ خَالَفَك فِي هَذَا غَيْرُنَا ؟ قَالَ: نَعَمْ بَعْضُ الْمَشْرِقِيِّينَ وَخَالَفُوكُمْ فَقَالُوا: يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ أُذُنَيْهِ فِي ابْتِدَاءِ الصَّلاَةِ فَقُلْت: هَلْ رَوَوْا فِيهِ شَيْئًا ؟ قَالَ: نَعَمْ مَا لاَ نُثْبِتُ نَحْنُ وَلاَ أَنْتُمْ وَلاَ أَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْهُمْ مِثْلَهُ , وَأَهْلُ الْحَدِيثِ مِنْ أَهْلِ الْمَشْرِقِ يَذْهَبُونَ مَذْهَبَنَا فِي رَفْعِ الْأَيْدِي ثَلاَثَ مَرَّاتٍ فِي الصَّلاَةِ فَتُخَالِفُهُمْ مَعَ خِلاَفِكُمْ السُّنَّةَ وَأَمْرَ الْعَامَّةِ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . .

.بَابُ الْجَهْرِ بِآمِينَ سَأَلْت الشَّافِعِيَّ عَنْ الْإِمَامِ إذَا قَالَ:: ? غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت