عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مِثْلَهُ ( قُلْت ) أَفَيَعْدُو الْمُرْتَدُّ أَنْ يَكُونَ كَافِرًا أَوْ مُسْلِمًا ؟ قَالَ بَلْ كَافِرٌ , وَبِذَلِكَ أَقْتُلُهُ ( قُلْت ) : أَفَمَا تُبَيِّنُ لَك السُّنَّةُ أَنَّ الْمُسْلِمَ لاَ يَرِثُ الْكَافِرَ قَالَ فَإِنَّا قَدْ رَوَيْنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رضي الله تعالى عنه أَنَّهُ وَرَّثَ مُرْتَدًّا قَتَلَهُ وَوَرَثَتُهُ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ..
قال: فَقُلْت أَنَا أَسْمَعُك وَغَيْرَك تَزْعُمُونَ أَنَّ مَا رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ مِنْ تَوْرِيثِهِ الْمُرْتَدَّ خَطَأٌ وَأَنَّ الْحُفَّاظَ لاَ يَرْوُونَهُ فِي الْحَدِيثِ.
قال: فَقَدْ رَوَاهُ ثِقَةٌ , وَإِنَّمَا قُلْنَا خَطَأٌ بِالِاسْتِدْلاَلِ , وَذَلِكَ ظَنٌّ.
قال: فَقُلْت لَهُ: رَوَى الثَّقَفِيُّ , وَهُوَ ثِقَةٌ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ رَحِمَهُمَا اللَّهُ تَعَالَى عَنْ جَابِرٍ { أَنَّ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - قَضَى بِالْيَمِينِ مَعَ الشَّاهِدِ } فَقُلْت فَلَمْ يَذْكُرْ جَابِرًا الْحُفَّاظُ فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ غَلَطٌ أَفَرَأَيْت لَوْ احْتَجَجْنَا عَلَيْك بِمِثْلِ حُجَّتِك فَقُلْنَا: هَذَا ظَنٌّ وَالثَّقَفِيُّ ثِقَةٌ , وَأَنَّ صُنْعَ غَيْرِهِ أَوْشَكَ قَالَ فَإِذًا لاَ تُنْصِفُ ( قُلْت ) : وَكَذَلِكَ لَمْ تُنْصِفْ أَنْتَ حِينَ أَخْبَرْتَنِي أَنَّ الْحُفَّاظَ رَوَوْا هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ عَلِيٍّ رضي الله تعالى عنه لَيْسَ فِيهِ تَوْرِيثُ مَالِهِ , وَقُلْتَ: هَذَا غَلَطٌ ثُمَّ احْتَجَجْتَ بِهِ , فَقَالَ لَوْ كَانَ ثَابِتًا , قُلْت فَأَصْلُ مَا نَذْهَبُ إلَيْهِ نَحْنُ وَأَنْتَ وَأَهْلُ الْعِلْمِ أَنَّ مَا ثَبَتَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَثَبَتَ عَنْ غَيْرِهِ خِلاَفُهُ وَلَوْ كَثُرُوا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حُجَّةٌ ؟ قَالَ: أَجَلْ وَلَكِنِّي@