فهرس الكتاب

الصفحة 99 من 5179

فِي التَّيَمُّمِ عَمَّا سِوَاهُمَا مِنْ أَعْضَاءِ الْوُضُوءِ وَالْغُسْلِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ يَجُوزُ أَنْ يَتَيَمَّمَ الرَّجُلُ إلَّا أَنْ يُيَمِّمَ وَجْهَهُ وَذِرَاعَيْهِ إلَى الْمِرْفَقَيْنِ وَيَكُونُ الْمِرْفَقَانِ فِيمَا يُيَمِّمُ فَإِنْ تَرَكَ شَيْئًا مِنْ هَذَا لَمْ يُمِرَّ عَلَيْهِ التُّرَابَ قَلَّ أَوْ كَثُرَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يُيَمِّمَهُ وَإِنْ صَلَّى قَبْلَ أَنْ يُيَمِّمَهُ أَعَادَ الصَّلاَةَ وَسَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الدِّرْهَمِ أَوْ أَقَلَّ مِنْهُ أَوْ أَكْثَرَ كُلُّ مَا أَدْرَكَهُ الطَّرَفُ مِنْهُ أَوْ اسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَهُ وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ طَرَفُهُ وَاسْتَيْقَنَ أَنَّهُ تَرَكَ شَيْئًا فَعَلَيْهِ إعَادَتُهُ وَإِعَادَةُ كُلِّ صَلاَةٍ صَلَّاهَا قَبْلَ أَنْ يُعِيدَهُ.

قال: وَإِذَا رَأَى أَنْ قَدْ أَمَسَّ يَدَيْهِ التُّرَابَ عَلَى وَجْهِهِ وَذِرَاعَيْهِ وَمِرْفَقَيْهِ وَلَمْ يُبْقِ شَيْئًا أَجْزَأَهُ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَلاَ يُجْزِئُهُ إلَّا أَنْ يَضْرِبَ ضَرْبَةً لِوَجْهِهِ وَأَحَبُّ إلَيَّ أَنْ يَضْرِبَهَا بِيَدَيْهِ مَعًا فَإِنْ اقْتَصَرَ عَلَى ضَرْبِهَا بِإِحْدَى يَدَيْهِ وَأَمَرَّهَا عَلَى جَمِيعِ وَجْهِهِ أَجْزَأَهُ وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبَهَا بِبَعْضِ يَدَيْهِ إنَّمَا أَنْظُرُ مِنْ هَذَا إلَى أَنْ يُمِرَّهَا عَلَى وَجْهِهِ وَكَذَلِكَ إنْ ضَرَبَ التُّرَابَ بِشَيْءٍ فَأَخَذَ الْغُبَارَ مِنْ أَدَاتِهِ غَيْرَ يَدَيْهِ ثُمَّ أَمَرَّهُ عَلَى وَجْهِهِ وَكَذَلِكَ إنْ يَمَّمَهُ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ وَإِنْ سَفَتْ عَلَيْهِ الرِّيحُ تُرَابًا عَمَّهُ فَأَمَرَّ مَا عَلَى وَجْهِهِ مِنْهُ عَلَى وَجْهِهِ لَمْ يُجِزْهُ ; لِأَنَّهُ لَمْ يَأْخُذْهُ لِوَجْهِهِ وَلَوْ أَخَذَ مَا عَلَى رَأْسِهِ لِوَجْهِهِ فَأَمَرَّهُ عَلَيْهِ أَجْزَأَهُ وَكَذَلِكَ لَوْ أَخَذَ مَا عَلَى بَعْضِ بَدَنِهِ غَيْرِ وَجْهِهِ وَكَفَّيْهِ .

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ مَعًا لِذِرَاعَيْهِ لاَ يُجْزِيهِ غَيْرُ ذَلِكَ إذَا يَمَّمَ نَفْسَهُ ; لِأَنَّهُ لاَ يَسْتَطِيعُ أَنْ يَمْسَحَ يَدًا إلَّا بِالْيَدِ الَّتِي تُخَالِفُهَا فَيَمْسَحَ الْيُمْنَى بِالْيُسْرَى وَالْيُسْرَى بِالْيُمْنَى

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَيُخَلِّلُ أَصَابِعَهُ بِالتُّرَابِ وَيَتَتَبَّعُ مَوَاضِعَ الْوُضُوءِ بِالتُّرَابِ كَمَا يَتَتَبَّعُهَا بِالْمَاءِ.

قال: وَكَيْفَمَا جَاءَ بِالْغُبَارِ عَلَى ذِرَاعَيْهِ أَجْزَأَهُ أَوْ أَتَى بِهِ غَيْرُهُ بِأَمْرِهِ كَمَا قُلْت فِي الْوَجْهِ

قَالَ الشَّافِعِيُّ: وَوَجْهُ التَّيَمُّمِ مَا وَصَفْت مِنْ ضَرْبِهِ بِيَدَيْهِ مَعًا لِوَجْهِهِ ثُمَّ يُمِرَّهُمَا مَعًا عَلَيْهِ وَعَلَى ظَاهِرِ لِحْيَتِهِ وَلاَ يُجْزِيهِ غَيْرُهُ وَلاَ يَدَعُ إمْرَارَهُ عَلَى لِحْيَتِهِ@

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت