الصفحة 10 من 23

الوصية الثانية والثالثة: السمع والطاعة.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله. اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد

كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد، أما بعد:

أخرج الإمام أحمد والترمذي عن الحارث الأشعري رضي الله عنه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"وأنا آمركم بخمس الله أمرني بهن: بالجماعة، والسمع والطاعة، والهجرة، والجهاد في سبيل الله".

كان الحديث في اللقاء الماضي عن الجماعة والأمر بها وما أمر النبي - صلى الله عليه وسلم - من الالتزام بالجماعة.

اليوم الحديث عن السمع والطاعة، جاء الأمر بالسمع والطاعة، ولكن السمع والطاعة ابتداءً هي لله ولرسوله،

قال الله سبحانه وتعالى: {إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ * وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ}

فأخبرنا الله سبحانه وتعالى عن سلوك المؤمنين وعن عقيدة المؤمنين وعن عمل المؤمنين؛ أنهم إذا دعوا إلى الله ورسوله ليحكم بينهم استجابة لله وإلى رسوله يقولون سمعنا وأطعنا، وزكاهم الله سبحانه وتعالى أنهم هم المفلحون، هم أهل الفلاح وأهل الخير، وأنهم هم الطائعون لله تبارك وتعالى، وهم الفائزون، لم هم فائزون؟ لأنهم سامعون مطيعون.

أمران اثنان: الأمر الأول وهو السمع، السمع ينقسم إلى قسمين: سمع إدراك، وسمع اتباع. سمع الإدراك: وصول الأصوات إلى آلة السمع. وسمع الاتباع: وهو الهداية والسير على منهج الله تبارك وتعالى واتباع الأوامر التي تُلقيت، والمكلف به العبد أن يسمع لله تبارك وتعالى ولرسوله أن يتبع، يتبع ما أمر الله تبارك وتعالى به، قال الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت