الصفحة 16 من 23

الوصية الرابعة والخامسة: الهجرة والجهاد في سبيل الله.

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، اللهم صلِّ على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

أما بعد:-

أخرج الإمام أحمد والترمذي عن الحارث الأشعري -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (و أنا آمُرُكُم بخمس الله أمرني بهن، بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله) ، في اللقاء الماضي كان الحديث عن السمع والطاعة، اليوم الحديث عن الهجرة والجهاد.

والهجرة والجهاد مرتبطان في كثير من الآيات والنصوص الشرعية من الآيات والأحاديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - تُذْكَر الهجرة ومعها الجهاد.

في القرآن مثلًا؛ قال الله -سبحانه وتعالى-: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أُولَئِكَ يَرْجُونَ رَحْمَتَ اللَّهِ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ}

وقال الله -سبحانه وتعالى-: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ} فَذُكِرَ الكثير في كتاب الله -تبارك وتعالى- اقتران الهجرة بالجهاد.

وفي السنة أخرج الإمام أحمد عن عبدالله بن السعدي -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (لا تنقطع الهجرة ما قوتل العدو) أخرجه أحمد وهو حديث صحيح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت