الصفحة 23 من 23

وأخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عمر -رضي الله عنهما- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر) ليلة القدر خير من ألف شهر بنص الكتاب العزيز، هنا النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارسٌ حرس في أرض خوف لعله ألا يرجع إلى أهله) هذه الليلة أفضل من ليلة القدر، قال النبي - صلى الله عليه وسلم: (ألا أنبئكم بليلة أفضل من ليلة القدر؟ حارسٌ حرس -وفي رواية(حارس حرسي) لكن الصواب -والله أعلم- هذي هي- في أرض خوف لعله ألا يرجع إلى أهله) والحديث صحيح.

فالقيام في الصف في سبيل الله -تبارك وتعالى- خير من قيام ستين سنة، ليس من قيام! بل من عبادة ستين سنة، كما في المستدرك عن عمران بن حسين -رضي الله عنه- أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (مقام الرجل في الصف في سبيل الله أفضل عند الله من عبادة رجل ستين سنة) والحديث في صحيح الجامع، أفضل من عبادة ستين سنة، ستين سنة كاملة في العبادة -ليس فقط في الصلاة- في أنواع العبادات المتنوعة، ستين سنة ساعة واحدة في سبيل الله قيام في الصف في سبيل الله أفضل من ذلك! أفضل بكم؟ الله أعلم، أجرها عظيم عند الله -تبارك وتعالى-.

هذا قيام ساعة في الصف، والرماية الرمي في سبيل الله أجره عظيم جدًا جدًا جدًا، أخرج ابن حبان عن كعب بن مرة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من رمى بسهم في سبيل الله كمن أعتق رقبة) من رمى بسهم في سبيل الله كان كمن أعتق رقبة! كل رمية كأنما أعتق رقبة في سبيل الله.

وحديث في سنن بن ماجة -أيضًا- شبيه في هذا الحديث، فيما معناه عن عمرو بن عبسة -رضي الله عنه- قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (من رمى العدو بسهم فبلغ سهمه العدو أصاب أو أخطأ -أهم شيء أنه وصل إلى العدو سواء أصاب العدو أو أخطأ الهدف- فعدل رقبة) كأنما أعتق رقبة لله -تبارك وتعالى-، هذا الحديث في سنن ابن ماجه.

فضائل الجهاد كثيرة، معروفة لكن نحتاج بعد معرفة الفضائل العمل بالعلم، كثير من الآيات والأحاديث نسمعها ونعرف معانيها وكذا، لكن ينقصنا العزيمة الصادقة مع الله -تبارك وتعالى-، ومن أفضل ما يشد العزيمة هو دعاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت