ووفقا لمدخل الفقر المطلق تؤدي التنمية الاقتصادية للتخفيف من حدة الفقر في المجتمع إذا صاحبها تحقيق النتائج التالية:
أ) إذا قل عدد الأفراد أو الأسر الذين يعيون تحت حد الفقر أو قلّت نسبتهم من إجمالي السكان.
ب) إذا ارتفع مستوى الدخل للأفراد الذين ظلوا يعيشون تحت حد الفقر.
ت) انخفاض التباين بين دخول الأفراد الذين يعيشون تحت حد الفقر.
2)مدخل الفقر النسبي: هذا المدخل يعتبر أن الفقر ظاهرة نسبية حيث يوجد في كل مجتمع فقراء، حتى في أغنى المجتمعات في العالم، ووفقا لهذا المدخل يتم ترتيب أفراد المجتمع تنازليا أو تصاعديا في مجموعات وفقا لمتوسط الدخل، بدءا بالمجموعة الأعلى دخلا ثم الأقل والأقل.
إلا أن مدخل الفقر النسبي يعاني من بعض النقائص منها:
لا يشترط هذا المدخل ضرورة زيادة النصيب النسبي للطبقة الفقيرة من الدخل الكلي حتى تخف ظاهرة الفقر ويكتفي باشتراط زيادة متوسط الدخل المطلق لهذه الطبقة.
3)مدخل الدخل النسبي: لاشك أن زيادة الدخول النقدية لا تضمن في حد ذاتها تحسن مستوى الاقتصادي والاجتماعي للأفراد على النحو المرغوب.
ويمكن تقديم بعض المبادئ التي يُنادي بها بعض الكتاب ومنها:
تحقيق التكامل بين تنمية القطاع الزراعي والقطاع الصناعي في خطة التنمية الشاملة.
نشر الصناعة في المناطق الريفية بدلا من تركيزها في المناطق الحضرية.
تحقيق التكامل بين برنامج التصنيع المحلي وبرنامج التصدير.
أما عن الجوانب السلبية للتنمية فهي تتضمن كسر حاجز الرغبات وزيادة درجة النهم للماديات بالإضافة إلى إحداث تفكك أُسري من خلال القضاء على الروابط التي كانت مابين أفراد العائلة.
يضاف إلى ذلك إحداث تدمير للبيئة بما يصاحب التنمية من تلوث هوائي ومائي وصوتي وكل هذا يحد من إمكانية استمرار التنمية، ولتجاوز كل ذلك ظهر مفهوم التنمية المستديمة كبديل استراتيجي متكامل وهو موضوعنا في المطلب الموالي بحول الله.
المطلب الثالث: التنمية المستديمة
كانت محصلة العمل الدولي في السبعينات والثمانينات بشأن العلاقات المتبادلة بين البيئة والتنمية، هي بروز مفهوم التنمية المستديمة بشكل صريح، من خلال تقرير اللجنة العالمية للبيئة والتنمية لسنة 1987 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة [1] > في نفس السنة، ليحضى بعد ذلك باعتراف رسمي أثناء مؤتمر الأمم المتحدة للبيئة والتنمية (ريودو جينيرو) 1992.
(1) محمد فائز بوشدوب: التنمية المستديمة في ضوء القانون الدولي للبيئة- رسالة ماجيستير في القانون الولي والعلاقات الدولية جامعة الجزائر 2002 ص: 24