الصفحة 39 من 54

رشات الكبرى للأشغال العمومية والاصطلاحات الاقتصادية إذا أردنا بالاحتفاظ بحركيات القطاعات التي ازدهرت بفضل مخطط دعم الإنعاش الاقتصادي والمخطط الوطني للتنمية الفلاحية.

المطلب الثاني: النمو والإصلاحات الاقتصادية. ... أصبح معدل النمو الاقتصادي ايجابيا منذ سنة 1995 بعد أن كان ضعيفا أو سلبيا منذ مطلع التسعينات، كما ارتفعت نسبة النمو الاقتصادي على التوالي من (-2.2% و -0.9% سنتي 1993 و 1994 إلى 3.8% سنتي 1995 و 1996 وفي سنة 1997 كان النمو إيجابيا وقدر بحوالي 1.1%) [1] وذلك بفضل ثبات أسعار المحروقات والارتفاع الملموس لسعر صرف الدولار الأمريكي مقابل العملات الأجنبية (بمعدل 20%) ، غير أنه تجدر الإشارة إلى أن تحسن النتائج المسجلة منذ سنة 1995 يعود أساسا إلى عوامل خارجية، لا سيما ارتفاع أسعار المحرقات ونسبة تساقط الأمطار. ... وفي هذه الضر وف فإن النتائج الجيدة المحققة لحد الآن يجب ألاّ تحجب هشاشة الأوضاع التي تحققت خلالها هذه النتائج، طالما أن النمو لم يرتكز على الانعاش الاقتصادي ولا على رفع المر دودية في قطاعات الإنتاج خارج المحروقات، ويبدو ذلك جليا خاصة وأن الإنتاج الصناعي المستمر في التراجع المتزايد، وبالتالي فإن نسبة النمو تحققت أساسا بفضل الإنتاج الفلاحي والمحروقات بشكل خاص.

وقد ترتب عن تطبيق برنامج الاستقرار والتعديل الاقتصادي على مستوى الميزانية تخفيض القيمة الحقيقية للنفقات الاجتماعية لا سيما نفقات التربية والصحة، وإذا كان المسؤولين يحتجون بأن الاعتمادات الموجهة للصحة والتربية قد زادت تباعا بقيمتها الجارية، فيجب أن يعلموا أن هذه الاعتمادات قد انخفضت بقيمتهما النسبية. ... وأدي تحرير الأسعار إلى ارتفاع سريع لنسبة التضخم، خاصة منذ إلغاء دعم أسعار معظم المواد الغذائية الأساسية في شهر جوان 1992 وكنتيجة لتقلص الطلب بفعل سياسة الاستقرار تباطأت نسبة التضخم ثم انخفضت بحلول سنة 1996. ... وأدى الارتفاع المتباين بين أسعار المواد الاستهلاكية ومدا خيل الأجور منذ الشروع في تطبيق برنامج الاستقرار والتعديل الاقتصادي إلى تدهور شديد ومتواصل لقدرة الأجراء الشرائية، ويُؤثر الارتفاع نسبيا لأجور الإطارات والأعوان المهرة على هاتين الفئتين وحسب بعض الدراسات فإنه قد فقدت كل فئة منهما في سنة 1996 في المتوسط حوالي ثلث القدرة الشرائية التي كانت تتمتع بها في السابق.

أما النمو الذي جاء به برنامج إنعاش النمو الاقتصادي قد عانى من تفتيت كبير للعمليات دون أن تكون المشاريع المهيكلة التابعة للمنشآت القاعدية والتي تستحوذ على أكثر من 40% [2] من تخصيصات

(1) نفس المرجع السابق، المشروع التمهيدي للتقرير الوطني حول التنمية البشرية، ص: 24

(2) مرجع سبق ذكره، مشروع التقرير حول الضرف الاقتصادي والاجتماعي للسداسي الثاني من سنة 2003، جوان 2004

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت