الصفحة 40 من 54

الميزانية، قد أنجزت إنجازا تاما ودون أن تكون الانعكاسات على مستوى المؤسسات قد سمحت بإحداث أثر مضاعف، وزيادة على ذلك تجدر الإشارة أن لزوجة المحيط بالنسبة لظروف إنجاز مخطط دعم الإنعاش الاقتصادي تحدث اكراهات عديدة لا سيما في مجال إبرام الصفقات وفعالية النفقات العمومية لقد تم التأكيد على ضعف أسس اقتصادنا الذي يستدعي إحداث القطيعة مع نمط التمويل المبني أساسا على اقتصاد يقوم على المديونية وعلى الإيرادات البترولية ... ومن المذهل حقا ملاحظة ادخار يزداد أهمية ولكن لا يجد من يستعمله بالنظر إلى التراكم الهام للموارد النقدية واحتياطات الصرف على المستوى الأعوان الاقتصاديين (مؤسسات مالية ومؤسسات وأسر) ... وهذا يدل على أن الاقتصاد يصطدم بمشكل أساسي يتمثل في عدم القدرة على تحويل الوفرة المالية الهامة على قدرات استثمارية والعجز عن إحداث حركيات في المؤسسات وفي رأس المال.

وهكذا توخت سياسة التنمية التي شرع فيها مع بدايات الستينات تحقيق هدفين يتمثلان في بناء اقتصاد يلبي حاجات المواطنين في مجال الشغل والمداخيل والاستهلاك من جهة، وتلبية الطلبات الاجتماعية المعددة، خاصة بعد خوض السكان الجزائريين للجهاد المقدس ضد المستدمر الفرنسي، ولكن انحراف بعض السياسين عن المبادئ المعلنة قد رهن كل المجهودات وبخر جل الطاقات. ... ورغم ذلك فقد ظلت السياسة الاقتصادية والاجتماعية في المجال النظري والعملي تتمحور حول ترقية الإنسان وازدهاره اقتصاديا وثقافيا واجتماعيا، لكن أزمة المديونية الخارجية وتطبيق الإصلاحات مع نهاية الثمانينات قد أوقفا هذه السياسة بل استبدلت بسياسة التقتيل الجماعي والاختفاء القسري بالإضافة إلى ظهور أشكال جديدة من الفقر وعودة بعض الأمراض التي يعود تاريخ انقراضها إلى بداية القرن الماضي

المبحث الثاني: واقع التنمية المستديمة في الجزائر ... رغم تداول مصطلح التنمية المستديمة، سواء على المستوى الرسمي أو الجمعوى، إلاّ أننا نلاحظ تأخر كبير في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت