فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 4714

ج / 2 ص -346-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

بها ألا ترى أن العشر لا يعتبر فيه المالك بخلاف الزكاة، ولو مات من عليه العشر قبل أدائه من غير وصية يؤخذ من تركته بخلاف الزكاة كذا في البدائع، وفي معراج الدراية ولو استبدل السائمة بجنسها ينقطع حكم الحول؛ لأن وجوب الزكاة في السائمة باعتبار عينها، وفي غيرها باعتبار ماليتها فالعين الثانية في السائمة غير الأولى لفوات متعلق الوجوب بخلاف العروض؛ لأن متعلق الوجوب هو المالية، وهي باقية مع الاستبدال ا هـ.

وقيدوا بالاستبدال؛ لأن إخراج مال الزكاة عن ملكه بغير عوض كالهبة من غير الفقير والوصية أو بعوض ليس بمال بأن تزوج امرأة أو صالح به عن دم العمد أو اختلعت به المرأة فهو استهلاك فيضمن به الزكاة، وقولهم: إن استبدال مال التجارة بمثله ليس باستهلاك يستثنى منه ما إذا حابى بما لا يتغابن الناس في مثله فإنه يضمن قدر زكاة المحاباة، ويكون دينا في ذمته، وزكاة ما بقي تتحول إلى العين تبقى ببقائها كما في البدائع فإذا صار مستهلكا بالهبة بعد الحول فإذا رجع بقضاء أو غيره لا شيء عليه لو هلكت عنده بعده؛ لأن الرجوع فسخ من الأصل، والنقود تتعين في مثله فعاد إليه قديم ملكه ثم هلك فلا ضمان، ولو رجع بعد ما حال الحول عند الموهوب له فكذلك خلافا لزفر فيما لو كان بغير قضاء فإنه يقول: يجب على الموهوب له فإنه مختار فكان تمليكا قلنا بل غير مختار؛ لأنه لو امتنع عن الرد أجبر كذا في فتح القدير وقولهم: إن الرجوع فسخ من الأصل ليس على إطلاقه فقد صرحوا في الهبة أن الواهب لا يملك الزوائد المنفصلة برجوعه، وفي الظهيرية: ولو وهب النصاب ثم استفاد مالا في خلال الحول ثم رجع في الهبة يستأنف الحول في المستفاد من حين استفاده فهذه المسألة تدل على أن الرجوع في الهبة ليس فسخا للهبة من الأصل؛ إذ لو كان فسخا لما وجب استئناف في المستفاد من وقت الاستفادة ا هـ. بلفظه.

ثم اعلم أنه لو وهب النصاب في خلال الحول ثم تم الحول عند الموهوب له ثم رجع الواهب بقضاء، أو غيره فلا زكاة على واحد منهما كما في الخانية، وهي من حيل إسقاط الزكاة قبل الوجوب كما لا يخفى، وفي المعراج: ولو حال الحول على مائتي درهم ثم ورث مثلها فخلطه بها وهلك النصف سقط نصف الزكاة؛ لأن أحدهما ليس بتابع للآخر بخلاف ما لو ربح بعد الحول مائتين ثم هلك نصف الكل مختلطا لم يسقط شيء؛ لأن الربح تبع فيصرف الهلاك إليه كالعفو، وعندهما لا يتصور العفو في غير السوائم ا هـ. وسوى في المحيط بين الإرث والربح عندهما في عدم السقوط، وعند محمد يسقط نصفها وتمام تفاريعها فيه.

وفي المعراج ولو باع السوائم قبل تمام الحول بيوم فرارا عن الوجوب قال محمد يكره،

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت