فهرس الكتاب
ج / 2 ص -354-
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
يد الساعي أو استهلكه أو أنفقه على نفسه قرضا أو عمالة أو صدقة أو صرفه إلى الفقراء أو ضاع من يد الساعي قبل الحول فهي إحدى وعشرون وقد علم أحكامها وبسطه في شرح الزيادات لقاضي خان.
والمسألة الثانية: أعني ما إذا عجل لنصب بعد ملك نصاب واحد مقيدة بما إذا ملك ما عجل عنه في سنة التعجيل فلو كان عنده مائتا درهم فعجل زكاة ألف فإن استفاد مالا أو ربح حتى صارت ألفا ثم تم الحول وعنده ألف فإنه يجوز التعجيل وسقط عنه زكاة الألف، وإن تم الحول، ولم يستفد شيئا ثم استفاد فالمعجل لا يجزئ عن زكاتها، فإذا تم الحول من حين الاستفادة كان عليه أن يزكي صرح به في المبسوط وأفاده الإسبيجابي والكاكي والسغناقي وغيرهم، وبهذا ظهر ما في فتاوى قاضي خان من أنه لو كان له خمس من الإبل الحوامل يعني الحبالى فعجل شاتين عنها وعما في بطنها ثم نتجت خمسا قبل الحول أجزأه ما عجل، وإن عجل عما تحمل في السنة الثانية لا يجوز. ا هـ. لأنه لما عجل عما تحمله في الثانية لم يوجد المعجل عنه في سنة التعجيل ففقد الشرط فلم يجز عما تحمله في الثانية، وهو المراد من نفي الجواز وليس المراد نفي الجواز مطلقا لظهور أنه يقع عما في ملكه وقت التعجيل في الحول الثاني فهو تعجيل زكاة ما في ملكه لسنتين؛ لأن التعيين في الجنس الواحد لغو.
وكذا لو كان له ألف درهم بيض، وألف سود فعجل خمسة وعشرين عن البيض فهلكت البيض قبل تمام الحول ثم تم لا زكاة عليه في السود ويكون المخرج عنها وكذا عكسه.
وكذا لو عجل عن الدنانير وله دراهم ثم هلكت الدنانير كان ما عجل عن الدراهم باعتبار القيمة وكذا عكسه قيدنا بالهلاك؛ لأنه لو عجل عن أحد المالين ثم استحق المال الذي عجل عنه قبل الحول لم يكن المعجل عن الباقي وكذا لو استحق بعد الحول لأن في الاستحقاق عجل عما لم يملكه فبطل تعجيله كذا في فتاوى قاضي خان وبما ذكرناه اندفع ما في فتح القدير من الاعتراض على الفرع الأول المنقول من الفتاوى كما لا يخفى وقيدنا بكون الجنس متحدا؛ لأنه لو كان له خمس من الإبل وأربعون من الغنم فعجل شاة عن أحد الصنفين ثم هلك لا يكون عن الآخر ولو كان له عين ودين فعجل عن العين فهلكت قبل الحول جاز عن الدين، وإن هلكت بعده لا يقع عنه، والدراهم والدنانير وعروض التجارة جنس واحد بدليل الضم كما قدمناه وصرح به في المحيط هنا، وفي الولوالجية وغيرها رجل عنده أربعمائة درهم فظن أن عنده خمسمائة درهم فأدى زكاة خمسمائة فله أن يحتسب الزيادة للسنة الثانية؛ لأنه أمكن أن تجعل الزيادة تعجيلا ا هـ.
فقولنا فيما مضى: يشترط أن يملك ما عجل عنه في حوله يستثنى منه ما إذا عجل غلطا عن