فهرس الكتاب
ج / 2 ص -355-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
شيء يظن أنه في ملكه، ثم اعلم أنه لو عجل زكاة ماله فأيسر الفقير قبل تمام الحول أو مات أو ارتد جاز عن الزكاة؛ لأنه كان مصرفا وقت الصرف فصح الأداء إليه فلا ينتقض بهذه العوارض كذا في الولوالجية.
وأشار المصنف بجواز التعجيل بعد ملك النصاب إلى جواز تعجيل عشر زرعه بعد النبات قبل الإدراك أو عشر الثمر بعد الخروج قبل البلوغ؛ لأنه تعجيل بعد وجود السبب، وبعدم جوازه قبل ملك النصاب إلى عدم جواز تعجيل العشر قبل الزرع أو قبل الغرس واختلف في تعجيله قبل النبات بعد الزرع أو بعدما غرس الشجر قبل خروج الثمرة فعند محمد لا يجوز؛ لأن التعجيل للحادث لا للبذر، ولم يحدث شيء وجوزه أبو يوسف؛ لأن السبب الأرض النامية وبعد الزراعة صارت نامية ورده محمد بأن السبب الأرض النامية بحقيقة النماء فيكون التعجيل قبلها واقعا قبل السبب فلا يجوز كذا في الولوالجية، ولا يخفى أن الأفضل لصاحب المال عدم التعجيل للاختلاف في التعجيل عند العلماء ولم أره منقولا، والله أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب.
3-باب زكاة المال
يجب في مائتي درهم وعشرين مثقالا ربع العشر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
3-باب زكاة المال
ما تقدم أيضا زكاة مال؛ لأن المال كما روي عن محمد كل ما يتملكه الناس من نقد وعروض وحيوان وغير ذلك إلا أن في عرفنا يتبادر من اسم المال النقد والعروض وقدم الفضة على الذهب في بعض المصنفات اقتداء بكتب رسول الله صلى الله عليه وسلم.
"قوله: يجب في مائتي درهم وعشرين مثقالا ربع العشر"، وهو خمسة دراهم في المائتين، ونصف مثقال في العشرين، والعشر بالضم أحد الأجزاء العشرة وإنما وجب ربع العشر لحديث مسلم"ليس فيما دون خمس أواق من الورق صدقة"والأوقية أربعون درهما كما رواه