فهرس الكتاب

الصفحة 1098 من 4714

ج / 2 ص -396- ولا يسأل من له قوت يومه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

تصرف زكاة الكل إلى فقراء المسلمين الذين في دار الإسلام؛ لأن فقراءهم أفضل من فقراء دار الحرب ا هـ. وكذا لا يكره نقل الزكاة المعجلة مطلقا ولهذا قال في الخلاصة: لا يكره أن ينقل زكاة ماله المعجلة قبل الحول لفقير غير أحوج ومديون ا هـ.

فاستثنى على هذا ستة، هذا والمعتبر في الزكاة مكان المال في الروايات كلها، وفي صدقة الفطر مكان الرأس المخرج عنه في الصحيح مراعاة لإيجاب الحكم في محل وجود سببه كذا في فتح القدير وصحح في المحيط أنه في صدقة الفطر يؤدي حيث هو، ولا يعتبر مكان الرأس من العبد والولد؛ لأن الواجب في ذمة المولى حتى لو هلك العبد لم يسقط عنه فاختلف التصحيح كما ترى فوجب الفحص عن ظاهر الرواية والرجوع إليها، والمنقول في النهاية معزيا إلى المبسوط أن العبرة لمكان من تجب عليه لا بمكان المخرج عنه موافقا لتصحيح المحيط فكان هو المذهب؛ ولهذا اختاره قاضي خان في فتاويه مقتصرا عليه، وحكى الخلاف في البدائع فعن محمد يؤدي عن عبيده حيث هو، وهو الأصح وعند أبي يوسف حيث هم، وحكى القاضي في شرح مختصر الطحاوي أن أبا حنيفة مع أبي يوسف.

"قوله: ولا يسأل من له قوت يومه"أي لا يحل سؤال قوت يومه لمن له قوت يومه لحديث الطحاوي:"من سأل الناس عن ظهر غنى فإنه يستكثر من جمر جهنم"قلت يا رسول الله وما ظهر غنى قال:"أن يعلم أن عند أهله ما يغذيهم وما يعشيهم"قيدنا بسؤال القوت؛ لأن سؤال الكسوة المحتاج إليها لا يكره وقيدنا بالسؤال؛ لأن الأخذ لمن ملك أقل من نصاب جائز بلا سؤال كما قدمناه، وقيد بمن له القوت؛ لأن السؤال لمن لا قوت يومه له جائز، ولا يرد عليه القوي المكتسب فإنه لا يحل سوال القوت له إذا لم يكن له قوت يومه؛ لأنه قادر بصحته واكتسابه على قوت اليوم فكأنه مالك له، واستثنى من ذلك في غاية البيان الغازي فإن طلب الصدقة جائز له، وإن كان قويا مكتسبا لاشتغاله بالجهاد عن الكسب ا هـ. وينبغي أن يلحق به طالب العلم لاشتغاله عن الكسب بالعلم؛ ولهذا قالوا: إن نفقته على أبيه، وإن كان صحيحا مكتسبا كما لو كان زمنا، وإذا حرم السؤال عليه إذا ملك قوت يومه فهل يحرم الإعطاء له إذا علم حاله قال الشيخ أكمل الدين في شرح المشارق وأما الدفع إلى مثل ذلك السائل عالما بحاله فحكمه في القياس أن يأثم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت