فهرس الكتاب

الصفحة 1119 من 4714

ج / 2 ص -416- إنما تبطل اللفظ، والنية فعل القلب وصححه في فتاوى الظهيرية.

واعلم أنه يتفرع على كيفية النية ووقتها مسألة الأسير في دار الحرب إذا اشتبه عليه رمضان فتحرى وصام شهرا عن رمضان فلا يخلو إما أن يوافق أو لا بالتقديم أو بالتأخير فإن وافق جاز، وإن تقدم لم يجز، وإن تأخر، فإن وافق شوالا يجوز بشرط موافقة الشهرين في العدد وتعيين النية وتبييتها، ولا يشترط نية القضاء في الصحيح فإن كان كل منهما كاملا قضى يوما واحدا لأجل يوم الفطر، وإن كان رمضان كاملا وشوال ناقصا قضى يومين يوما لأجل يوم العيد ويوما لأجل النقصان، وعلى العكس لا شيء عليه، وإن وافق صومه هلال ذي الحجة، فإن كان رمضان كاملا وذو الحجة كاملا قضى أربعة أيام يوم النحر وأيام التشريق، وإن كان رمضان كاملا وذو الحجة ناقصا قضى خمسة أيام، وعلى عكسه قضى ثلاثة أيام، وإن وافق صومه شهرا آخر سوى هذين الشهرين، فإن كان الشهران كاملين أو ناقصين أو كان رمضان ناقصا، والآخر كاملا فلا شيء عليه، وعلى عكسه قضى يوما، ولو صام بالتحري سنين كثيرة ثم تبين أنه صام في كل سنة قبل شهر رمضان فهل يجوز صومه في الثانية عن الأولى، وفي الثالثة عن الثانية، وفي الرابعة عن الثالثة قيل: يجوز، وقيل: لا يجوز كذا في البدائع مختصرا وصحح في المحيط أنه إن نوى صوم رمضان مبهما يجوز عن القضاء، وإن نوى عن السنة الثانية مفسرا لا يجوز وقد علم من هذا أن من فاته رمضان وكان ناقصا يلزمه قضاؤه بعدد الأيام، لا شهر كامل ولهذا قال في البدائع قالوا فيمن أفطر شهرا بعذر ثلاثين يوما ثم قضى شهرا بالهلال فكان تسعة وعشرين أن عليه قضاء يوم آخر؛ لأن المعتبر عدد الأيام التي أفطر فيها دون الهلال؛ لأن القضاء على قدر الفائت.

ولو صام أهل مصر تسعة وعشرين وأفطروا للرؤية، وفيهم مريض لم يصم فإن علم ما صام أهل مصره فعليه قضاء تسعة وعشرين يوما، وإن لم يعلم صام ثلاثين يوما؛ لأنه الأصل والنقصان عارض ا هـ.

وفي عدة الفتاوى لو قال لله علي صوم شوال وذي القعدة وذي الحجة فصامهن بالرؤية وكان هلال ذي القعدة وذي الحجة ثلاثين وشوال تسعة وعشرين فعليه صوم خمسة أيام: الفطر والأضحية وأيام التشريق.

ولو قال: لله علي صوم ثلاثة أشهر فصامهن فعليه قضاء تسعة أيام؛ لأنه أشار إلى غائب فيلزم لكل شهر ثلاثون ا هـ. وبما ذكرنا علم من يراجع فتح القدير أنه لم يستوف الأقسام كلها

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت