فهرس الكتاب

الصفحة 1120 من 4714

ج / 2 ص -417- ويثبت رمضان برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين يوما

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

"قوله: ويثبت رمضان برؤية هلاله أو بعد شعبان ثلاثين يوما"لحديث الصحيحين"صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فأكملوا عدة شعبان ثلاثين يوما"والوجه في إثبات الرمضانية والعيد أن يدعي عند القاضي بوكالة رجل معلقة بدخول رمضان بقبض دين فيقر الخصم بالوكالة وينكر دخول رمضان فيشهد الشهود بذلك فيقضي القاضي عليه بالمال فيثبت مجيء رمضان؛ لأن إثبات مجيء رمضان لا يدخل تحت الحكم حتى لو أخبر رجل عدل القاضي بمجيء رمضان يقبل ويأمر الناس بالصوم يعني في يوم الغيم ولا يشترط لفظ الشهادة وشرائط القضاء أما في العيد فيشترط لفظ الشهادة، وهو يدخل تحت الحكم؛ لأنه من حقوق العباد كذا في الخلاصة من كتاب الشهادات وبهذا علم أن عبارة المصنف في الوافي أولى وأوجز، وهي: ويصام برؤية الهلال أو إكمال شعبان؛ لأن الصوم لا يتوقف على الثبوت وليس يلزم من رؤيته ثبوته لما تقدم أن مجرد مجيئه لا يدخل تحت الحكم، ولم يتعرض لوجوب التماسه، ولا شك في وجوبه على الناس وجوب كفاية، وينبغي في كلام بعضهم بمعناه ووقته ليلة الثلاثين؛ ولهذا قال في الاختيار: يجب التماسه في اليوم التاسع والعشرين وقت الغروب، وقول بعضهم في التاسع والعشرين تساهل نعم لو رئي في التاسع والعشرين بعد الزوال كان كرؤيته ليلة الثلاثين اتفاقا، وإنما الخلاف في رؤيته قبل الزوال يوم الثلاثين فعند أبي حنيفة ومحمد هو للمستقبلة وعند أبي يوسف هو للماضية والمختار قولهما لكن لو أفطروا لا كفارة عليهم؛ لأنهم أفطروا بتأويل ذكره قاضي خان، وفي الفتاوى الظهيرية وتكره الإشارة عند رؤية الهلال تحرزا عن التشبه بأهل الجاهلية. وأشار المصنف إلى أنه لا عبرة بقول المنجمين قال في غاية البيان: ومن قال: يرجع فيه إلى قولهم فقد خالف الشرع؛ لأنه روي عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال:"من أتى كاهنا أو منجما فصدقه بما قال فهو كافر بما أنزل على محمد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت