فهرس الكتاب
ج / 2 ص -425-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مع عبد الله بن عباس حين أخبره أنه رأى الهلال بالشام ليلة الجمعة ورآه الناس وصاموا وصام معاوية فلم يعتبره، وإنما اعتبر ما رآه أهل المدينة ليلة السبت فلا دليل فيه؛ لأنه لم يشهد على شهادة غيره، ولا على حكم الحاكم ولئن سلم فلأنه لم يأت بلفظ الشهادة ولئن سلم فهو واحد لا يثبت بشهادته وجوب القضاء على القاضي، والمطالع جمع مطلع بكسر اللام موضع الطلوع كذا في ضياء الحلوم.
1-باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده
فإن أكل الصائم، أو شرب، أو جامع ناسيًا
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-باب ما يفسد الصوم وما لا يفسده
الفساد والبطلان في العبادات بمعنى واحد، وهو عدم الصحة، وهي عند الفقهاء اندفاع وجوب القضاء بالإتيان بالشرائط، والأركان، وقد يظن أنه الصحة والفساد في العبادات من أحكام الشرع الوضعية، وقد أنكر ذلك، وإنما حكمنا به عقلي على ما عرف في تحرير الأصول بخلافهما في المعاملات، فإن ترتب أثر المعاملة مطلوب التفاسخ شرعا هو الفساد، وغير مطلوب التفاسخ هو الصحة، وعدم ترتب الأثر أصلا هو البطلان.
"قوله: فإن أكل الصائم، أو شرب أو جامع ناسيا إلى آخره"لحديث الجماعة إلا النسائي"من نسي، وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه فإنما أطعمه الله وسقاه"والمراد بالصوم الشرعي لا اللغوي الذي هو مطلق الإمساك للاتفاق على أن الحمل على المفهوم الشرعي حيث أمكن في لفظ الشارع واجب خصوصا قد ورد في صحيح ابن حبان"ولا قضاء عليك"وعند البزار