فهرس الكتاب
ج / 2 ص -427- أو احتلم، أو أنزل بنظر
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
والفرق بين صورة الخطأ والنسيان هنا أن المخطئ ذاكر للصوم، وغير قاصد للشرب.
والناسي عكسه في غاية البيان، وقد يكون المخطئ غير ذاكر للصوم وغير قاصد للشرب لكنه في حكم الناسي هنا كما في النهاية والمؤاخذة بالخطأ جائزة عندنا خلافا للمعتزلة وتمامه في تحرير الأصول ومما ألحق بالمكره النائم إذا صب في حلقه ما يفطر، وكذا النائمة إذا جامعها زوجها، ولم تنتبه، وفي الفتاوى الظهيرية: ولو أن رجلا رمى إلى رجل حبة عنب فدخلت حلقه، وهو ذاكر لصومه يفسد صومه، وما عن نصير بن يحيى فيمن اغتسل ودخل الماء في حلقه لم يفسد ا هـ. خلاف المذهب، وفي فتاوى قاضي خان: النائم إذا شرب فسد صومه وليس هو كالناسي؛ لأن النائم ذاهب العقل وإذا ذبح لم تؤكل ذبيحته، وتؤكل ذبيحة من نسي التسمية.
"قوله: أو احتلم أو أنزل بنظر"أي لا يفطر لحديث السنن"لا يفطر من قاء، ولا من احتلم، ولا من احتجم"ولأنه لم يوجد الجماع صورة لعدم الإيلاج حقيقة، ولا معنى لعدم الإنزال عن شهوة المباشرة؛ ولهذا ذكر الولوالجي في فتاويه بأن من جامع في رمضان قبل الصبح فلما خشي أخرج فأنزل بعد الصبح لا يفسد صومه، وهو بمنزلة الاحتلام لوجود صورة الجماع معنى.
قالوا الصائم إذا عالج ذكره حتى أمنى يجب عليه القضاء، وهو المختار كذا في التجنيس والولوالجية وبه قال عامة المشايخ كذا في النهاية واختار أبو بكر الإسكاف أنه لا يفسد وصححه في غاية البيان بصيغة: والأصح عندي قول أبي بكر لعدم الصورة والمعنى، وهو مردود؛ لأن المباشرة المأخوذة في معنى الجماع أعم من كونها مباشرة الغير أولا بأن يراد مباشرة هي سبب الإنزال سواء كان ما بوشر مما يشتهى عادة أو لا ولهذا أفطر بالإنزال في فرج البهيمة والميتة وليسا مما يشتهى عادة.
وأما ما نقل عن أبي بكر من عدم الإفطار بالإنزال في البهيمة فقال الفقيه أبو الليث: إن هذا القول زلة منه وهل يحل الاستمناء بالكف خارج رمضان إن أراد الشهوة لا يحل لقوله عليه السلام"ناكح اليد ملعون"، وإن أراد تسكين الشهوة يرجى أن لا يكون عليه وبال كذا في