فهرس الكتاب
ج / 2 ص -428- أو ادهن أو احتجم، أو اكتحل، أو قبل
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الولوالجية وظاهره أنه في رمضان لا يحل مطلقا أطلق في النظر فشمل ما إذا نظر إلى وجهها أو فرجها كرر النظر أو لا وقيد به؛ لأنه لو قبلها بشهوة فأنزل فسد صومه لوجود معنى الجماع بخلاف ما إذا لم ينزل حيث لا يفسد لعدم المنافي صورة ومعنى، وهو محمل قوله أو قبل بخلاف الرجعة والمصاهرة؛ لأن الحكم هناك أدبر على السبب على ما يأتي إن شاء الله - تعالى -.
واللمس والمباشرة والمصافحة والمعانقة كالقبلة، ولا كفارة عليه؛ لأنها تفتقر إلى كمال الجناية لما بينا أن الغالب فيها العقوبة؛ لأن الكفارة لجبر الفائت، وهو قد حصل فكانت زاجرة فقط ولهذا تندرئ بالشبهات، ولا بأس بالقبلة إذا أمن على نفسه الجماع والإنزال، ويكره إذا لم يأمن؛ لأن عينه ليس بمفطر وربما يصير فطرا بعاقبته فإن أمن اعتبر عينه وأبيح له، وإن لم يأمن اعتبر عاقبته ويكره له.
والمباشرة كالقبلة في ظاهر الرواية وعن محمد أنه كره المباشرة الفاحشة واختار في فتح القدير رواية محمد؛ لأنها سبب غالب للإنزال، وجزم بالكراهة من غير ذكر خلاف الولوالجي في فتاويه ويشهد للتفصيل المذكور في القبلة الحديث من ترخيصه للشيخ ونهيه الشاب.
والتقبيل الفاحش كالمباشرة الفاحشة، وهو أن يمضغ شفتيها كذا في معراج الدراية وقيدنا بكونه قبلها؛ لأنها لو قبلته ووجدت لذة الإنزال، ولم تر بللا فسد صومها عند أبي يوسف خلافا لمحمد وكذا في وجوب الغسل كذا في المعراج.
والمراد باللمس اللمس بلا حائل فإن مسها وراء الثياب فأمنى فإن وجد حرارة جلدها فسد، وإلا فلا ولو مست زوجها فأنزل لم يفسد صومه وقيل: إن تكلف له فسد كذا في المعراج أيضا، وفي الذخيرة ولو مس فرج بهيمة فأنزل لا يفسد صومه بالاتفاق، وفي الفتاوى الظهيرية فإن عملت المرأتان عمل الرجال من الجماع في رمضان إن أنزلتا فعليهما القضاء، وإن لم ينزلا فلا غسل، ولا قضاء وأشار إلى أنه لو أصبح جنبا لا يضره كذا في المحيط.
"قوله: أو ادهن أو احتجم أو اكتحل أو قبل"أي لا يفطر؛ لأن الادهان غير مناف للصوم، ولعدم وجود المفطر صورة ومعنى والداخل من المسام لا من المسالك فلا ينافيه كما لو اغتسل بالماء البارد، ووجد برده في كبده، وإنما كره أبو حنيفة الدخول في الماء والتلفف بالثوب المبلول