فهرس الكتاب

الصفحة 1132 من 4714

ج / 2 ص -429- أو دخل حلقه غبار، أو ذباب وهو ذاكر لصومه

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

لما فيه من إظهار الضجر في إقامة العبادة لا؛ لأنه قريب من الإفطار كذا في فتح القدير وقال أبو يوسف: لا يكره ذلك كذا في المعراج وكذا الاحتجام غير مناف أيضا، ولما روينا من الحديث.

وهو مكروه للصائم إذا كان يضعفه عن الصوم أما إذا كان لا يخافه فلا بأس كذا في غاية البيان.

وكذا الاكتحال، وأطلقه فأفاد أنه لا فرق بين أن يجد طعمه في حلقه أو لا وكذا لو بزق فوجد لونه في الأصح؛ لأن الموجود في حلقه أثره لا عينه كما لو ذاق شيئا.

وكذا لو صب في عينه لبن أو دواء مع الدهن فوجد طعمه، أو مرارته في حلقه لا يفسد صومه كهذا في الظهيرية.

وفي الولوالجية والظهيرية: ولو مص الهليلج وجعل يمضغها فدخل البزاق حلقه، ولا يدخل عينها في جوفه لا يفسد صومه فإن فعل هذا بالفانيد أو السكر يلزمه القضاء والكفارة، وفي مآل الفتاوى لو أفطر على الحلاوة فوجد طعمها في فمه في الصلاة لا تفسد صلاته وأما القبلة فقد تقدم الكلام عليها.

"قوله: أو دخل حلقه غبار أو ذباب، وهو ذاكر لصومه"يعني لا يفطر؛ لأن الذباب لا يستطاع الامتناع عنه فشابه الدخان والغبار لدخولهما من الأنف إذا طبق الفم قيد بما ذكر؛ لأنه لو وصل لحلقه دموعه أو عرقه أو دم رعافه أو مطر أو ثلج فسد صومه لتيسر طبق الفم وفتحه أحيانا مع الاحتراز عن الدخول، وإن ابتلعه متعمدا ألزمته الكفارة، واعتبار الوصول إلى الحلق في الدمع ونحوه مذكور في فتاوى قاضي خان، وهو أولى مما في الخزانة من تقييد الفساد بوجدان الملوحة في الأكثر من قطرتين ونفي الفساد في القطرة والقطرتين؛ لأن القطرة يجد ملوحتها فلا معول عليه، والتعليل في المطر بما ذكرنا أولى مما في الهداية والتبيين من التعليل بإمكان أن تأويه خيمة أو سقف فإنه يقتضي أن المسافر الذي لا يجد ما يأويه ليس حكمه كغيره وليس كذلك، وفي الفتاوى الظهيرية: وإذا نزل الدموع من عينيه إلى فمه فابتلعها يجب القضاء بلا كفارة وفي متفرقات الفقيه أبي جعفر إن تلذذ بابتلاع الدموع يجب القضاء مع الكفارة، وغبار الطاحونة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت