فهرس الكتاب
ج / 2 ص -496-
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
"قوله: ولداخلها الحل"أي الحل ميقات من كان داخل المواقيت وهو بكسر الحاء المواضع التي بين المواقيت والحرم ولا فرق بين أن يكون في نفس الميقات، أو بعده كما نص عليه محمد في كتبه.
وقول المحقق في فتح القدير المتبادر من هذه العبارة أن يكون بعد المواقيت غير مسلم بل المتبادر منها من كان فيها نفسها وهو غير مقصود للمصنفين وإنما المقصود الإطلاق كما ذكرنا وإنما كان الحل ميقاته؛ لأن خارج الحرم كله كمكان واحد في حقه والحرم حد في حقه كالميقات للآفاقي فلا يدخل الحرم عند قصد النسك إلا محرما وأما عند عدم هذا القصد فله الدخول بغير إحرام للحاجة والضرورة كالمكي إذا خرج من الحرم لحاجة له أن يدخل مكة بغير إحرام بشرط أن لا يكون جاوز الميقات كالآفاقي فإن جاوزه فليس له أن يدخل مكة من غير إحرام؛ لأنه صار آفاقيا.
"قوله: وللمكي الحرم للحج والحل للعمرة"أي ميقات المكي إذا أراد الحج الحرم فإن أحرم له من الحل لزمه دم وإذا أراد العمرة الحل فإذا أحرم بها من الحرم لزمه دم؛ لأنه ترك ميقاته فيهما وهو مجمع عليه.
والمراد بالمكي من كان داخل الحرم سواء كان بمكة، أو لا وسواء كان من أهلها، أو لا وبه يعلم أن المراد بداخل المواقيت من كان ساكنا في الحل والله سبحانه أعلم بالصواب.
ولداخلها الحل وللمكي الحرم للحج والحل للعمرة.
1-باب الإحرام
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1-باب الإحرام
أحرم الرجل إذا دخل في حرمة لا تنتهك من ذمة وغيرها، وأحرم للحج لأنه يحرم عليه ما يحل لغيره من الصيد والنساء ونحو ذلك، وأحرم الرجل إذا دخل في الحرم أو دخل في الشهر الحرام وأحرمه لغة في حرمه العطية أي منعه كذا في ضياء الحلوم مختصر شمس العلوم.
وهو في الشريعة نية النسك من حج أو عمرة مع الذكر أو الخصوصية على ما سيأتي.
وهو شرط صحة النسك كتكبيرة الافتتاح في الصلاة، فالصلاة والحج لهما تحريم وتحليل بخلاف الصوم والزكاة لكن الحج أقوى من غيره من وجهين: