فهرس الكتاب

الصفحة 1201 من 4714

ج / 2 ص -497- وإذا أردت أن تحرم فتوضأ والغسل أفضل والبس إزارا ورداء جديدين أو غسيلين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الأول أنه إذا تم الإحرام للحج أو للعمرة لا يخرج عنه إلا بعمل النسك الذي أحرم به، وإن أفسده إلا في الفوات فبعمل العمرة وإلا الإحصار فبذبح الهدي.

الثاني أنه لا بد من قضائه مطلقا ولو كان مظنونا فلو أحرم بالحج على ظن أنه عليه، ثم ظهر خلافه وجب عليه المضي فيه والقضاء إن أبطله بخلاف المظنون في الصلاة فإنه لا قضاء لو أفسده.

"قوله: وإذا أردت أن تحرم فتوضأ والغسل أفضل"قد تقدم دليله في الغسل وهو للنظافة لا للطهارة فيستحب في حق الحائض أو النفساء والصبي لما روي أن أبا بكر رضي الله عنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن أسماء قد نفست فقال:"مرها فلتغتسل ولتحرم بالحج"ولهذا لا يشرع التيمم له عند العجز عن الماء، قال الشارح بخلاف الجمعة والعيدين يعني أن الغسل فيهما للطهارة لا للتنظيف، ولهذا يشرع التيمم لهما عند العجز وفيه نظر؛ لأن التيمم لم يشرع لهما عند العجز إذا كان طاهرا عن الجنابة ونحوها والكلام فيه؛ لأنه ملوث ومغير لكن جعل طهارة ضرورة أداء الصلاة ولا ضرورة فيهما، ولهذا سوى المصنف في الكافي بين الإحرام وبين الجمعة والعيدين وأشار المصنف إلى أنه يستحب لمن أراده كمال التنظيف من قص الأظفار والشارب وحلق الإبطين والعانة والرأس لمن اعتاده من الرجال أو أراده، وإلا فتسريحه وإزالة الشعث والوسخ عنه وعن بدنه بغسله بالخطمي والأشنان ونحوهما ومن المستحب عند إرادته جماع زوجته أو جاريته إن كانت معه، ولا مانع من الجماع فإنه من السنة والله أعلم بالصواب.

"قوله: والبس إزارا ورداء جديدين أو غسيلين"؛ لأنه عليه السلام لبسهما هو وأصحابه كما رواه مسلم ولأنه ممنوع عن لبس المخيط ولا بد من ستر العورة ودفع الحر والبرد، وذلك فيما عيناه.

والإزار: من السرة إلى ما تحت الركبة يذكر ويؤنث كما في ضياء الحلوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت