فهرس الكتاب

الصفحة 1202 من 4714

ج / 2 ص -498- وتطيب، وصل ركعتين

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

والرداء على الظهر والكتفين والصدر ويشده فوق السرة، وإن غرز طرفيه في إزاره فلا بأس به ولو خلله بخلال أو مسلة أو شده على نفسه بحبل أساء ولا شيء عليه، وما في الكتاب بيان للسنة، وإلا فساتر العورة كاف كما في المجمع. وأشار بتقديم الجديد إلى أفضليته، وكونه أبيض أفضل من غيره كالتكفين وفي عدم غسل الثوب العتيق ترك للمستحب، ولا يخفى أن هذا في حق الرجل.

"قوله: وتطيب"أي يسن له استعمال الطيب في بدنه قبيل الإحرام أطلقه فشمل ما تبقى عينه بعده كالمسك والغالية، وما لا تبقى لحديث عائشة في الصحيحين كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم. وفي لفظ لهما كأني أنظر إلى وبيص الطيب في مفرق رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم، وفي لفظ لمسلم: كأني أنظر إلى وبيص المسك. وهو البريق واللمعان، وكرهه محمد بما تبقى عينه، والحديث حجة عليه وقيدنا بالبدن إذ لا يجوز التطيب في الثوب بما تبقى عينه على قول الكل على أحد الروايتين عنهما. قالوا وبه نأخذ والفرق لهما بينهما أنه اعتبر في البدن تابعا على الأصح، والمتصل بالثوب منفصل عنه فلم يعتبر تابعا والمقصود من استنانه حصول الارتفاق به حالة المنع منه كالسحور للصوم، وهو يحصل بما في البدن فأغنى عن تجويزه في الثوب إذا لم يقصد كمال الارتفاق حالة الإحرام؛ لأن الحاج الشعث التفل، وظاهر ما في الفتاوى الظهيرية أن ما عن محمد رواية ضعيفة، وأن مشهور مذهبه كمذهبهما.

"قوله: وصل ركعتين"أي على وجه السنية بعد اللبس والتطيب؛ لأنه عليه السلام صلاهما كما في الصحيحين ولا يصليهما في الوقت المكروه، وتجزئه المكتوبة كتحية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت