فهرس الكتاب
ج / 2 ص -502- وقتل الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه ولبس القميص والسراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفين إلا أن لا تجد النعلين فاقطعهما أسفل من الكعبين والثوب المصبوغ بورس أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون غسيلا لا ينفض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
مجادلة المشركين بتقديم وقت الحج وتأخيره أو التفاخر بذكر آبائهم حتى أفضى ذلك إلى القتال فإنه يناسب تفسير الجدال في الآية لا الجدال في كلام الفقهاء فلهذا اقتصرنا على الأول وفي المحيط إذا رفث يفسد حجه وإذا فسق أو جادل لا؛ لأن الجماع من محظورات الإحرام ا هـ ولا يخفى أنه مقيد بما قبل الوقوف بعرفة وإلا فلا فساد في الكل.
"قوله: وقتل الصيد والإشارة إليه والدلالة عليه"أي فاتق إذا أحرمت التعرض لصيد البر. قال المصنف في المستصفى: أريد بالصيد هاهنا المصيد إذ لو أريد به المصدر وهو الاصطياد لما صح إسناد القتل إليه وحرمة قتله ثابتة بالقرآن وحرمة الإشارة والدلالة بحديث أبي قتادة كما سيأتي، والفرق بين الإشارة والدلالة أن الإشارة تقتضي الحضرة والدلالة تقتضي الغيبة.
"قوله: ولبس القميص والسراويل والعمامة والقلنسوة والقباء والخفين إلا أن لا تجد النعلين فاقطعهما أسفل من الكعبين والثوب المصبوغ بورس أو زعفران أو عصفر إلا أن يكون غسيلا لا ينفض"كما دل عليه حديث الصحيحين والسراويل أعجمية والجمع سراويلات منصرف في أحد استعماليه، ويؤنث والقباء بالمد على وزن فعال بالفتح.
والورس صبغ أصفر يؤتى به من اليمن واختلف في قولهم لا ينفض فقيل لا يفوح، وقيل لا يتناثر والثاني غير صحيح؛ لأن العبرة للطيب لا للتناثر ألا ترى أنه لو كان ثوبا مصبوغا له رائحة طيبة ولا يتناثر منه شيء فإن المحرم يمنع منه كذا في المستصفى.
والمراد بلبس القباء أن يدخل منكبيه ويديه في كميه؛ لأنه لو لم يدخل يديه في كميه فإنه يجوز عندنا خلافا لزفر كذا في غاية البيان.
والكعب هنا المفصل الذي في وسط القدم عند معقد الشراك فيما روى هشام عن محمد بخلافه في الوضوء فإنه العظم الناتئ أي المرتفع ولم يعين في الحديث أحدهما لكن لما كان