فهرس الكتاب

الصفحة 1213 من 4714

ج / 2 ص -509-

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عند عامة المشايخ حتى لو افتتح من غير الحجر جاز ويكره، وذكر محمد في الرقيات أنه لم يجز ذلك القدر وعليه الإعادة، وإليه أشار في الأصل فقد جعل البداية منه فرضا ا هـ.

والأوجه الوجوب للمواظبة والافتراض بعيد عن الأصول للزوم الزيادة على القطعي بخبر الواحد، ولعل صاحب المحيط أراد بالسنة السنة المؤكدة التي بمعنى الواجب، وتكون الكراهة تحريمية، ولما كان الابتداء من الحجر واجبا كان الابتداء من الطواف من الجهة التي فيها الركن اليماني قريبا من الحجر الأسود متعينا ليكون مارا بجميع بدنه على جميع الحجر الأسود، وكثير من العوام شاهدناهم يبتدئون الطواف وبعض الحجر خارج عن طوافهم فاحذره.

وقوله سبعة أشواط بيان للواجب لا للفرض في الطواف فإنا قدمنا أن أقل الأشواط السبعة واجبة تجبر بالدم فالركن أكثر الأشواط، واختلف فيه فقيل أربعة أشواط وهو الصحيح نص عليه محمد في المبسوط، وذكر الجرجاني أنه ثلاثة أشواط وثلثا شوط، وخالف المحقق ابن الهمام أهل المذهب، وجزم بأن السبعة ركن فإنه لا يجزئ أقل منها، وأن هذا ليس من قبيل ما يقام فيه الأكثر مقام الكل، وأطال الكلام فيه في الجنايات، وهذا التقدير أعني السبعة مانع للنقصان اتفاقا، واختلفوا في منعه للزيادة حتى لو طاف ثامنا، وعلم أنه ثامن اختلفوا فيه والصحيح أنه يلزم إتمام الأسبوع؛ لأنه شرع فيه ملتزما بخلاف ما إذا ظن أنه سابع ثم تبين له أنه ثامن فإنه لا يلزمه الإتمام؛ لأنه شرع فيه مسقطا لا ملتزما كالعبادة المظنونة كذا في المحيط، وبهذا علم أن الطواف خالف الحج فإنه إذا شرع فيه مسقطا يلزمه إتمامه بخلاف بقية العبادات.

والأشواط جمع شوط وهو جري مرة إلى الغاية كذا في المغرب وفي الخانية من الحجر إلى الحجر شوط، واعلم أن مكان الطواف داخل المسجد الحرام حتى لو طاف بالبيت من وراء زمزم أو من وراء السواري جاز ومن خارج المسجد لا يجوز وعليه أن يعيد؛ لأنه لا يمكنه الطواف ملاصقا لحائط البيت فلا بد من حد فاصل بين القريب والبعيد فجعلنا الفاصل حائط المسجد؛ لأنه في حكم بقعة واحدة فإذا طاف خارج المسجد فقد طاف بالمسجد لا بالبيت؛ لأن حيطان المسجد تحول بينه وبين البيت كذا في المحيط وقد علمت مما قدمناه من واجبات الحج أن الطهارة فيه من الحدثين واجب، وكذا ستر العورة فلو طاف مكشوف العورة قدر ما لا تجوز الصلاة معه لزمه دم كذا في الظهيرية، وأما الطهارة من الخبث فمن السنة لا يلزمه بتركها شيء كما صرح به في المحيط وغيره لكن صرح في الفتاوى الظهيرية بأنه لو طاف طواف الزيارة في

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت