فهرس الكتاب
ج / 1 ص -123- وفرض عند مني ذي دفق وشهوة عند انفصاله
كماء الشرب؛ لأن هذا مما لا بد منه وظاهره أنه لا فرق بين غسل الجنابة وغيره من الواجب.
وذكر في السراج الوهاج تفصيلا في غسل الحيض فقال: إذا انقطع لأقل من عشرة فعلى الزوج لاحتياجه إلى وطئها بعد الغسل، وإن انقطع لعشرة فعليها؛ لأنها هي المحتاجة إليه للصلاة.
وقد يقال إن ما تحتاج إليه المرأة مما لا بد لها منه واجب عليه سواء كان هو محتاجا إليه أو لا فالأوجه إطلاق ما قدمناه .
"قوله: وفرض عند مني ذي دفق وشهوة عند انفصاله"أي وفرض الغسل واختلف المشايخ في سبب وجوبه فظاهر ما في الهداية أن إنزال المني ونحوه سبب له، فإنه قال المعاني الموجبة للغسل إنزال المني إلى آخره وتعقبه في النهاية بأن هذه معان موجبة للجنابة لا للغسل على المذهب الصحيح من علمائنا، فإنها تنقضه فكيف توجبه ورده في غاية البيان بأن المراد أن الغسل يجب بهذه المعاني على طريق البدل، وإنما يتوجه ما اعترض به إذا كانت هذه المعاني موجبة لوجود الغسل لا لوجوبه ورد أيضا بأنها تنقض ما كان وتوجب ما سيكون فلا منافاة.
وأجاب في المستصفى أيضا بأن هذه المعاني شروط في الوجوب لا أسباب فأضيف الوجوب إلى الشرط مجازا كقولهم صدقة الفطر؛ لأن السبب يتعلق به الوجود والوجوب والشرط يضاف إليه الوجود فشارك الشرط السبب في الوجود.
وقال في الكافي، وإنما قال عند مني ولم يقل بمني؛ لأن سبب وجوب الغسل الصلاة أو إرادة ما لا يحل مع الجنابة والإنزال والالتقاء وفي مبسوط شيخ الإسلام سبب وجوب الغسل إرادة ما لا يحل فعله عند عامة المشايخ.
وتعقبه في غاية البيان بأن الغسل يجب إذا وجد أحد هذه المعاني وجدت الإرادة أولا فكيف يكون سببا وقيل السبب الجنابة ورد أيضا لوجوده في الحيض والنفاس.
واختار في غاية البيان أن السبب الجنابة أو ما في معناه ليدخل الحيض والنفاس.
ويرد بما قدمناه في أول الكتاب من أنه يوجد الحدث والجنابة ولا يجب الوضوء