فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 4714

ج / 1 ص -125-

ما ذكره بقوله عند مني ذي دفق وشهوة يقال دفق الماء دفقا صبه صبا فيه دفع وشدة كذا في المغرب وفي ضياء الحلوم دفق الماء دفقا صبه، ودفق الماء دفوقا يتعدى، ولا يتعدى وعبر عنه في الهداية بقوله إنزال المني على وجه الدفق والشهوة.

والأولى أن يقال نزول المني دون الإنزال؛ لأنه يلزم من النزول الإنزال دون العكس وهو قول محمد وزفر كما نقله في معراج الدراية، وفي الذخيرة وهو مختار بعض المشايخ.

فإن من احتلم أو وجد على فخذه يجب عليه الغسل بلا قصد الإنزال ذكره الهندي.

فعلى هذا التقدير يكون ذكر الدفق اشتراطا للخروج من رأس الذكر، فإنه يقال دفق الماء دفوقا بمعنى خرج من محله بخلاف دفق دفقا، فإنه بمعنى صبه صبا لكن هذا إنما يستقيم على قول أبي يوسف أما عندهما لا يستقيم؛ لأنهما لم يجعلا الدفق شرطا بل تكفي الشهوة حتى قالا بوجوبه إذا زايل المني من مكانه بشهوة وإن خرج بلا دفق كذا في النهاية ومعراج الدراية وغيرهما.

وأجاب عنه في العناية وغاية البيان بأنه لا حصر في كلامه فلكي يستقيم غايته يلزم ترك بعض موجباته عندهما في موضع بيانها ا هـ. ولا يخفى ما فيه.

ويمكن أن يقال إن المراد بكون الإنزال على وجه الشهوة أن يكون للشهوة دخل في الإنزال سواء كانت مقارنة أو سابقة عليه مقارنة للانفصال.

هذا، وعبارة المصنف أشد إشكالا؛ لأنه يرد عليها ما ورد على عبارة القدوري من أنها لا تشمل مني المرأة؛ لأن ماءها لا يكون دافقا كماء الرجل، وإنما ينزل من صدرها إلى فرجها كما ذكره الولوالجي في فتاويه ويرد على عبارة المختصر خاصة التناقض في التركيب؛ لأن اشتراط الدفق يفيد اشتراط خروج المني بشهوة من رأس الذكر وقوله عند انفصاله ينفيه.

فلو حذف الدفق لكان أولى.

وقد يقال إن الدفق بمعنى الدفوق مصدر اللازم.

وقال الشافعي: إن إنزاله موجب للغسل كان عن شهوة أو لا.

واستدلوا له بقوله صلى الله عليه وسلم"إنما الماء من الماء"أي الاغتسال من الإنزال، وهو قول محمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت