فهرس الكتاب

الصفحة 1241 من 4714

ج / 2 ص -537- ثم اشرب من زمزم والتزم الملتزم وتشبث بالأستار والتصق بالجدار

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

فعليها الطواف وإن جاوزت فلا تعود إلا بإحرام جديد.

وأشار بطواف الصدر إلى الرجوع إلى أهله وعدم المجاورة بمكة ولهذا قال في المجمع بعده ثم يعود إلى أهله، والمجاورة بها مكروهة يعني عند أبي حنيفة وعندهما لا تكره لقوله تعالى: {أَنْ طَهِّرَا بَيْتِيَ لِلطَّائِفِينَ وَالْعَاكِفِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُودِ} [البقرة: 125] .

والمجاورة هي العكوف وله أن المجاورة في العادة تفضي إلى الإخلال بإجلال بيت الله لكثرة المشاهدة، والعكوف في الآية بمعنى اللبث دون المجاورة، وقد قرر في فتح القدير فيها كلاما حسنا فراجعه.

"قوله: ثم اشرب من زمزم والتزم الملتزم وتشبث بالأستار والتصق بالجدار"بيان للمستحب وقدم الشرب من ماء زمزم على غيره؛ لأن المختار تقديمه كما ذكره الشارح، واختار في فتح القدير تأخيره عن التزام الملتزم وتقبيل العتبة.

وكيفيته أن يأتي زمزم فيستقي بنفسه الماء ويشربه مستقبل القبلة ويتضلع منه ويتنفس مرات ويرفع بصره في كل مرة، وينظر إلى البيت ويمسح به وجهه ورأسه وجسده ويصب عليه إن تيسر.

والملتزم ما بين الركن والباب كما رواه البيهقي حديثا مرفوعا، والتشبث التعلق والمراد بالأستار أستار الكعبة إن كانت قريبة بحيث ينالها، وإلا وضع يديه فوق رأسه مبسوطتين على الجدار قائمتين ويجتهد في إخراج الدمع من عينه ولم يذكر المصنف أنه يمشي القهقرى وذكره في المجمع لكن يفعله على وجه لا يحصل منه صدم أو وطء لأحد وهو باك متحسر على فراق البيت الشريف وبصره ملاحظ له حتى يخرج من المسجد.

وفي رسالة الحسن البصري التي أرسلها إلى أهل مكة أن الدعاء هناك يستجاب في خمسة عشر موضعا في الطواف وعند الملتزم وتحت الميزاب وفي البيت وعند زمزم وخلف المقام وعلى الصفا وعلى المروة وفي السعي وفي عرفات وفي مزدلفة وفي منى وعند الجمرات الثلاث، وزاد غيره وعند رؤية البيت وفي الحطيم لكن الثاني هو تحت الميزاب فهو ستة عشر موضعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت