فهرس الكتاب

الصفحة 1244 من 4714

ج / 2 ص -540- والمرأة كالرجل غير أنها تكشف وجهها لا رأسها ولا تلبي جهرا ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ولا تحلق رأسها ولكن تقصر وتلبس المخيط

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

عليه إلى وقت أداء الأفعال فأدى عنه رفيقه فإنه يجوز، وإن لم يشهد به المشاهد ولم يطف به، وصححه صاحب المبسوط؛ لأن هذه العبادة مما تجزئ فيها النيابة عند العجز كما في استنابة الزمن غير أنه إن أفاق قبل الأفعال تبين أن عجزه كان في الإحرام فقط فصحت النيابة فيه، ثم يجري هو على موجبه، وإن لم يفق تحقق عجزه عن الكل غير أنه لا يلزم الرفيق بفعل المحظور شيء بخلاف النائب في الحج عن الميت؛ لأنه يتوقع إفاقته في كل ساعة فنقلنا الإحرام إليه بخلاف الميت وقيد بكونه أغمي عليه قبل الإحرام إذ لو أغمي عليه بعد الإحرام فلا بد من أن يشهد به الرفيق المناسك عند أصحابنا جميعا على ما ذكره فخر الإسلام؛ لأنه هو الفاعل. وقد سبقت النية منه، ويشترط نيتهم الطواف إذا حملوه كما يشترط نيته.

وقيدنا بالإغماء؛ لأن المريض الذي لا يستطيع الطواف إذا طاف به رفيقه وهو نائم إن كان بأمره جاز؛ لأن فعل المأمور كفعل الآمر وإلا فلا كذا في المحيط فظهر أن النائم يشترط صريح الإذن منه بخلاف المغمى عليه، وأنه يشترط نية الحامل للطواف إن كان المحمول مغمى عليه حتى لو حمله وطاف به طالبا الغريم لم يجزه بخلاف النائم لا تشترط نية الحامل له للطواف؛ لأن نية الإحرام منه كافية كما صرح به في المحيط وفيه بحث فإن الطواف لا بد له من أصل النية ولا يكفي نية الإحرام له كما قدمناه فينبغي أنه لا بد من نية الحامل في المسألتين اللهم إلا أن يقال أن نية الإحرام لا تكفي للطواف عند القدرة عليها. وأما النائم فلا قدرة له عليها وذكر في المحيط أن استئجار المريض من يحمله ويطوف به صحيح وله الأجرة إذا طاف به، وأن المريض الذي لا يستطيع الرمي توضع الحصاة في كفه ليرمي به أو يرمي عنه غيره بأمره، ودل كلامه أن للأب أن يحرم عن ولده الصغير والمجنون ويقضي المناسك كلها بالأولى، ولو ترك رمي الجمار أو الوقوف بالمزدلفة لا يلزمه شيء كذا في المحيط، وذكر الإسبيجابي ومن طيف به محمولا أجزأه ذلك الطواف عن الحامل والمحمول جميعا، وسواء نوى الحامل الطواف عن نفسه وعن المحمول أو لم ينو، أو كان للحامل طواف العمرة وللمحمول طواف الحج أو للحامل طواف الحج وللمحمول طواف العمرة أو يكون الحامل ليس بمجرد والمحمول عما أوجبه إحرامه وإن طيف به لغير علة طواف العمرة أو الزيارة وجب عليه الإعادة أو الدم ا هـ.

"قوله: والمرأة كالرجل غير أنها تكشف وجهها لا رأسها ولا تلبي جهرا ولا ترمل ولا تسعى بين الميلين ولا تحلق رأسها ولكن تقصر وتلبس المخيط"؛ لأن أوامر الشرع عامة جميع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت