فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 4714

ج / 2 ص -549- وإذا رمى يوم النحر ذبح شاة، أو بدنة، أو سبعها وصام العاجز عنه ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة، وسبعة إذا فرغ ولو بمكة

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

الفرض والإتيان بالسنة وبدليل قولهم إن القارن يطوف طوافين ويسعى سعيين عندنا ليس المراد بهما إلا طواف العمرة وطواف الزيارة.

"قوله: وإذا رمى يوم النحر ذبح شاة أو بدنة أو سبعها"لقوله تعالى: {فَمَنْ تَمَتَّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ} [البقرة: 196] والتمتع يشمل القران العرفي والتمتع العرفي كما قدمناه قيد بالذبح بعد الرمي لأن الذبح قبله لا يجوز لوجوب الترتيب، ولم يقيد الذبح بالمحبة كما قيده بها في ذبح المفرد لما أنه واجب على القارن والمتمتع، وأطلق البدنة فشملت البعير والبقرة والسبع جزء من سبعة أجزاء، وإنما كان مجزئا لحديث الصحيحين عن جابر حججنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فنحرنا البعير عن سبعة والبقرة عن سبعة. وأشار بالتخيير بين البدنة وسبعها إلى أنه دم عبادة لا دم جناية فيأكل منه كما سيأتي وسيأتي في الأضحية أنه لا بد أن يكون الكل مريدا للقربة، وإن اختلفت جهة القربة فلو أراد أحد السبعة لحما لأهله لا يجزئهم. واستدل له بعض شارحي المصابيح بقوله صلى الله عليه وسلم:"أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه"وما في المبتغى ولو بعث القارن بثمن هديين فلم يوجد بذلك بمكة إلا هدي واحد فبذبحه لا يتحلل عن الإحرامين ولا عن أحدهما ا هـ. محمول على هدي الإحصار؛ لأن التحلل موقوف عليه لا على ذبح دم الشكر وفي الظهيرية والخانية: والاشتراك في البقرة أفضل من الشاة والجزور أفضل من البقرة كما في الأضحية فإن كان القارن ساق الهدي مع نفسه كان أفضل.

"قوله: وصام العاجز عنه ثلاثة أيام آخرها يوم عرفة وسبعة إذا فرغ ولو بمكة"أي صام العاجز عن الهدي لقوله تعالى: {فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَسَبْعَةٍ إِذَا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كَامِلَةٌ} [البقرة: 196] والعبرة لأيام النحر في العجز والقدرة وكذا لو قدر على الهدي قبل أن يكمل صوم الثلاثة أيام أو بعدما أكمل قبل أن يحلق ويحل وهو في أيام الذبح بطل صومه، ولا يحل إلا بالهدي ولو وجد الهدي بعدما حلق وحل قبل أن يصوم السبعة صح صومه، ولا

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت