فهرس الكتاب

الصفحة 1256 من 4714

ج / 2 ص -552-

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وأطلق في رفضها فشمل ما إذا قصده أو لا، وأشار به إلى سقوط دم القران عنه لعدمه، وإنما وجب دم لرفضها؛ لأن كل من تحلل بغير طواف يجب عليه دم كالمحصر ووجب قضاؤها؛ لأن الشروع ملزم كالنذر والله أعلم.

3-باب التمتع

وهو أن يحرم بعمرة من الميقات فيطوف لها ويسعى ويحلق أو يقصر وقد حل منها ويقطع التلبية بأول الطواف ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم ويحج

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

3-باب التمتع

أخره في القران لتأخره عنه رتبة كما قدمه وهو في اللغة من المتاع أو المتعة وهو الانتفاع أو النفع وفي الشريعة ما ذكره بقوله:

"وهو أن يحرم بعمرة من الميقات فيطوف لها ويسعى ويحلق أو يقصر وقد حل منها ويقطع التلبية بأول الطواف ثم يحرم بالحج يوم التروية من الحرم ويحج".

فقوله من الميقات للاحتراز عن مكة فإنه ليس لأهلها تمتع ولا قران لا للاحتراز عن دويرة أهله أو غيرها كما بيناه في القران، ولم يقيد إحرامها بأشهر الحج؛ لأنه ليس بشرط لكن أداء أكثر طوافها فيها شرط فلو طاف الأقل في رمضان مثلا ثم طاف الباقي في شوال ثم حج من عامه كان متمتعا، وإنما لم يقيد الطواف به لما يصرح به في هذا الباب.

وإنما ذكر الحلق لبيان تمام أفعال العمرة لا؛ لأنه شرط في التمتع؛ لأنه مخير بينه وبين بقائه محرما بها إلى أن يدخل إحرام الحج ولا يرد عليه المتمتع الذي ساق الهدي فإنه لا يجوز له الحلق للعمرة حتى لو حلق لها لزمه دم؛ لأن سوق الهدي عارض منعه من التحلل على خلاف الأصل.

وفي قوله ثم يحرم بالحج دلالة على تراخي إحرامه عن أفعالها فخرج القران ولم يقيد الحج بأن يكون من عامه للعلم به؛ لأن معنى التمتع الترفق بأداء النسكين في سفرة واحدة. ولا يشترط أن يكون من عام الإحرام بالعمرة بل من عام فعلها حتى لو أحرم بعمرة في رمضان، وأقام على إحرامه إلى شوال من العام القابل ثم طاف لعمرته من القابل ثم حج من عامه ذلك كان متمتعا بخلاف من وجب عليه أن يتحلل من الحج بعمرة كفائت الحج فأخر إلى قابل فتحلل بها في شوال وحج من عامه ذلك لا يكون متمتعا؛ لأنه ما أتى بأفعالها عن إحرام عمرة بل للتحلل عن إحرام الحج فلم تقع هذه الأفعال معتدا بها عن العمرة فلم يكن متمتعا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت