فهرس الكتاب

الصفحة 1257 من 4714

ج / 2 ص -553- ويذبح فإن عجز فقد مر فإن صام ثلاثة من شوال فاعتمر لم يجزه عن الثلاثة، وصح لو بعد ما أحرم بها قبل أن يطوف

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

وقوله يوم التروية بيان للجواز وإلا فالأفضل أن يكون قبله للمسارعة إلى الخير.

وقوله من الحرم بيان للميقات المكاني لأهل مكة ولم يقيد بعدم الإلمام بأهله فيما بينهما إلماما صحيحا لما يصرح به قريبا.

وحاصله أنه إن ألم بينهما بأهله إلماما صحيحا بطل تمتعه وإلا فلا، والصحيح منه أن لا يكون العود مستحقا عليه يقال ألم بأهله نزل وهو يزور إلماما أي غبا كذا في المغرب، وإنما يقطع التلبية فيها بأوله لما صححه أبو داود عن ابن عباس أنه عليه السلام كان يمسك عن التلبية في العمرة إذا استلم الحجر ولم يذكر طواف القدوم؛ لأنه ليس على المتمتع طواف قدوم كذا في المبتغى أي لا يكون مسنونا في حقه بخلاف القارن؛ لأن المتمتع حين قدومه محرم بالعمرة فقط، وليس لها طواف قدوم ولا صدر.

والحكمة فيه أن المعتمر متمكن من أدائها حين وصل إلى البيت، وأما الحاج فغير متمكن من طواف الزيارة لعدم وقته فسن له طواف القدوم إلى أن يجيء وقته، والطواف ركن معظم في العمرة فلا يتكرر في الصدر كالوقوف للحج لا يتكرر كذا في النهاية.

وفي قوله ويحج دلالة على أنه يسعى للحج، ويرمل في طوافه والذي أتى به أولا إنما هو عن العمرة فإن سعى المتمتع ورمل في طوافه بعد إحرامه بالحج لا يعيدهما في طواف الزيارة؛ لأنهما لا يتكرران.

"قوله: ويذبح فإن عجز فقد مر"أي في باب القران فإن حكمهما واحد.

"قوله: فإن صام ثلاثة أيام من شوال فاعتمر لم يجزه عن الثلاثة"؛ لأن سبب وجوبه التمتع وهو في هذه الحالة غير متمتع فلا يجوز أداؤه قبل سببه.

"قوله: وصح لو بعد ما أحرم بها قبل أن يطوف"أي صح صوم الثلاثة بعد ما أحرم بالعمرة قبل الطواف؛ لأنه أداء بعد السبب؛ لأنه سببه التمتع بالمعنى اللغوي، وهو الترفق لترتيبه على التمتع بالنص ومأخذ الاشتقاق علة للمترتب، والعمرة في أشهر الحج هي السبب فيه؛ لأنها التي بها يتحقق الترفق الذي كان ممنوعا في الجاهلية، وهو معنى التمتع ولما لم يمكنه الخروج عن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت