فهرس الكتاب
ج / 1 ص -128-
من العضو لا على سبيل الدفق بقاء ذلك والسبق من أسباب الترجيح فترجح جانب الوجوب لذلك.
وأما هناك فاقترن الدليلان على سبيل المدافعة فلا يثبت الحكم الحادث لتدافعهما بل يبقى ما كان على ما كان.
وفي المصفى وثمرة الاختلاف تظهر في ثلاث فصول أحدها أن من احتلم فأمسك ذكره حتى سكنت شهوته ثم خرج المني يجب الغسل عندهما خلافا له.
والثاني: إذا نظر إلى امرأة بشهوة فزال المني عن مكانه بشهوة فأمسك ذكره حتى انكسرت شهوته ثم سال بعد ذلك لا عن دفق فعلى هذا الخلاف.
والثالث أن المجامع إذا اغتسل قبل أن يبول أو ينام ثم سال منه بقية المني من غير شهوة يعيد الاغتسال عندهما خلافا له.
فلو خرج بقية المني بعد البول أو النوم أو المشي لا يجب الغسل إجماعا؛ لأنه مذي وليس بمني؛ لأن البول والنوم والمشي يقطع مادة الشهوة ا هـ.
وفي فتح القدير وكذا لا يعيد الصلاة التي صلاها بعد الغسل الأول قبل خروج ما تأخر من المني اتفاقا وقيد المشي بالكثير في المجتبى وأطلقه كثير والتقييد أوجه؛ لأن الخطوة والخطوتين لا يكون منهما ذلك كما لا يخفى.
وفي المبتغى بخلاف المرأة يعني تعيد تلك الصلاة إذا كانت مكتوبة إذا اغتسلت ثانيا بخروج بقية منيها وفيه نظر ظاهر والذي يظهر أنها كالرجل.
وفي المستصفى يعمل بقول أبي يوسف إذا كان في بيت إنسان واحتلم مثلا ويستحيي من أهل البيت أو خاف أن يقع في قلبهم ريبة بأن طاف حول أهل بيتهم ا هـ.
وفي السراج الوهاج والفتوى على قول أبي يوسف في الضيف وعلى قولهما في غيره ا هـ.
ولو خرج مني بعد البول وذكره منتشر وجب الغسل وإن لم يكن ذكره منتشرا لا يجب الغسل كذا في فتاوى قاضي خان وغيره.
ومحله إذا وجد الشهوة يدل عليه تعليله في التجنيس بأن في حالة الانتشار وجد الخروج والانفصال جميعا على وجه الدفق والشهوة، وهذا يفيد إطلاق ما قدمنا من أن المني الخارج بعد