فهرس الكتاب
ج / 1 ص -129-
البول لا يوجب الغسل إجماعا قيل وعلى الخلاف المتقدم مستيقظ وجد بثوبه أو فخذه بللا ولم يتذكر احتلاما وشك في أنه مذي أو مني يجب عندهما لاحتمال انفصاله عن شهوة ثم نسي ورق هو بالهواء خلافا له وفيه نظر فإن هذا الاحتمال ثابت في الخروج كذلك كما هو ثابت في الانفصال كذلك.
فالحق أنها ليست بناء على الخلاف بل هو يقول لا يثبت وجوب الغسل بالشك في وجود الموجب وهما احتاطا لقيام ذلك الاحتمال.
وقياسا على ما لو تذكر الاحتلام، ورأى ماء رقيقا حيث يجب اتفاقا حملا للرقة على ما ذكرنا، وقوله أقيس وأخذ به خلف بن أيوب وأبو الليث كذا في فتح القدير.
واعلم أن هذه المسألة على اثني عشر وجها؛ لأنه إما أن يتيقن أنه مني أو مذي أو ودي أو شك في الأول والثاني أو في الأول والثالث أو في الثاني والثالث.
وكل من هذه الستة إما أن تكون مع تذكر الاحتلام أو لا فيجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن أنه مني وتذكر الاحتلام أو لا وفيما إذا تيقن أنه مذي وتذكر الاحتلام أو شك أنه مني أو مذي أو مني أو ودي. أو مذي أو ودي وتذكر الاحتلام في الكل.
ولا يجب الغسل اتفاقا فيما إذا تيقن أنه ودي تذكر الاحتلام أو لا أو شك أنه مذي أو ودي ولم يتذكر الاحتلام أو تيقن أنه مذي ولم يتذكر الاحتلام، ويجب الغسل عندهما لا عند أبي يوسف فيما إذا شك أنه مني أو مذي أو مني أو ودي ولم يتذكر الاحتلام فيهما، وهذا التقسيم، وإن لم أجده فيما رأيت لكنه مقتضى عبارتهم لكن قال في فتح القدير التيقن متعذر مع النوم.
وفي الخلاصة ولسنا نوجب الغسل بالمذي لكن المني يرق بإطالة المدة فتصير صورته صورة المذي لا حقيقة المذي ا هـ. وهذا كله في النائم إذا استيقظ فوجد بللا.
أما إذا غشي عليه فأفاق فوجد مذيا أو كان سكران فأفاق فوجد مذيا لا غسل عليه اتفاقا كذا في الخلاصة وغيرها.
والفرق بأن المني والمذي لا بد له من سبب وقد ظهر في النوم تذكر أو لا؛ لأن النوم مظنة الاحتلام فيحال عليه ثم يحتمل أنه مني رق بالهواء أو للغذاء فاعتبرناه منيا احتياطا ولا كذلك السكران والمغمى عليه؛ لأنه لم يظهر فيهما هذا السبب ولو وجد الزوجان بينهما ماء دون تذكر ولا مميز بأن لم يظهر غلظه ورقته ولا بياضه وصفرته يجب عليهما الغسل صححه في