فهرس الكتاب
ج / 1 ص -130- الظهيرية ولم يذكروا القيد فقالوا يجب عليهما.
وقيل إذا كان غليظا أبيض فعليه أو رقيقا أصفر فعليها فيقيدونه بصورة نقل الخلاف.
والذي يظهر تقييد الوجوب عليهما بما ذكرنا فلا خلاف إذن كذا في فتح القدير.
وينبغي أن يقيد أيضا بما إذا لم يظهر كونه وقع طولا أو عرضا، فإن بعضهم قال إن وقع طولا فمن الرجل وإن وقع عرضا فمن المرأة، ولعله لضعف هذا النوع من التمييز عنده أعرض عنه، وليس ببعيد فيما يظهر.
والقياس أنه لا يجب الغسل على واحد منهما لوقوع الشك، وإذا لم يجب عليهما لا يجوز لها أن تقتدي به، والوجه فيه ظاهر ولا يخفى أن هذا كله فيما إذا لم يكن الفراش قد نام عليه غيرهما قبلهما.
وأما إذا كان قد نام عليه غيرهما، وكان المني المرئي يابسا فالظاهر أنه لا يجب الغسل على واحد منهما، ولو احتلمت المرأة، ولم يخرج الماء إلى ظاهر فرجها عن محمد يجب.
وفي ظاهر الرواية لا يجب؛ لأن خروج منيها إلى فرجها الخارج شرط لوجوب الغسل عليها، وعليه الفتوى كذا في معراج الدراية.
والذي حرره في فتح القدير وقال إنه الحق الاتفاق على تعلق وجوب الغسل بوجود المني في احتلامهما والقائل بوجوبه في هذه الخلافية إنما يوجبه على وجوده، وإن لم تره.
فالمراد بعدم الخروج في قولهم ولم يخرج منها لم تره خرج فعلى هذا الأوجه وجوب الغسل في الخلافية.
والمراد بالرؤية في جواب النبي صلى الله عليه وسلم أم سليم لما سألته هل على المرأة من غسل إذا هي احتلمت قال"نعم إذا رأت الماء"العلم مطلقا، فإنها لو تيقنت الإنزال بأن استيقظت في فور