فهرس الكتاب
ج / 1 ص -131-
الاحتلام فأحست بيدها البلل ثم نامت فاستيقظت حتى جف فلم تر بعينها شيئا لا يسع القول بأن لا غسل عليها مع أنه لا رؤية بصر بل رؤية علم ورأى تستعمل حقيقة في علم باتفاق أهل اللغة قال: رأيت الله أكبر كل شيء ا هـ.
ولو جومعت فيما دون الفرج فسبق الماء إلى فرجها أو جومعت البكر لا غسل عليها إلا إذا ظهر الحبل؛ لأنها لا تحبل إلا إذا أنزلت وتعيد ما صلت إن لم تكن اغتسلت؛ لأنه ظهر أنها صلت بلا طهارة.
ولو جومعت فاغتسلت ثم خرج منها مني الرجل لا غسل عليها.
ولو قالت معي جني يأتيني في النوم مرارا وأجد ما أجد إذا جامعني زوجي لا غسل عليها.
وفي فتح القدير ولا يخفى أنه مقيد بما إذا لم تر الماء، فإن رأته صريحا وجب كأنه احتلام وقد يقال ينبغي وجوب الغسل من غير إنزال لوجود الإيلاج؛ لأنها تعرف أنه يجامعها كما لا يخفى.
ولا يظهر هذا الاشتراط إلا إذا لم يظهر لها في صورة الآدمي.
وفي فتاوى قاضي خان إذا استيقظ فوجد بللا في إحليله وشك في أنه مني أو مذي فعليه الغسل إلا إذا كان ذكره منتشرا قبل النوم فلا يلزمه الغسل إلا أن يكون أكبر رأيه أنه مني فيلزمه الغسل.
وهذه المسألة يكثر وقوعها والناس عنها غافلون وهذه تقيد الخلاف المتقدم بين أبي يوسف وصاحبيه بما إذا لم يكن ذكره منتشرا.
ثم إن أبا حنيفة في هذه المسألة ومسألة المباشرة الفاحشة ومسألة الفأرة المنتفخة أخذ بالاحتياط.
وأبا يوسف وافقه في الاحتياط في مسألة المباشرة الفاحشة لوجود فعل هو سبب خروج المذي وخالفه في الفصلين الأخيرين لانعدام الفعل منه ومحمدا وافقه في الاحتياط في مسألة النائم؛ لأنه غافل عن نفسه فكان عنده موضع الاحتياط بخلاف الفصلين الأخيرين، فإن المباشر