فهرس الكتاب
ج / 1 ص -132- وتواري حشفه ي قبل أو دبر عليهما
ليس بغافل عن نفسه فيحس بما يخرج منه كذا في المبسوط.
وفي المحيط ولو أن رجلا عزبا به فرط شهوة له أن يستمني بعلاج لتسكن شهوته ولا يكون مأجورا عليه ليته ينجو رأسا برأس هكذا روي عن أبي حنيفة.
وفي الخلاصة معزيا إلى الأصل المراهق لا يجب عليه الغسل لكن يمنع من الصلاة حتى يغتسل وكذا لو أراد الصلاة بدون الوضوء وكذا المراهقة ا هـ.
وفي القنية لو أنزل الصبي مع الدفق، وكان سبب بلوغه فالظاهر أنه لا يلزمه الغسل ا هـ. قال بعض المتأخرين ولا يخفى أنه على هذا لا بد من توجيه المتون ولم يذكر توجيها.
وقد يقال إن غير المكلف مخصوص من إطلاق عباراتهم فقولهم وموجبه إنزال مني معناه أن إنزال المني موجب للغسل على المكلف لا على غيره وسيأتي خلاف هذا في آخر بحث الغسل إن شاء الله تعالى .
واعلم أنه كما ينتقض الوضوء بنزول البول إلى القلفة يجب الغسل بوصول المني إليها ذكره في البدائع.
"قوله: وتواري حشفة في قبل أو دبر عليهما"أي وفرض الغسل عند غيبوبة ما فوق الختان، وكذلك غيبوبة مقدار الحشفة من مقطوعها في قبل امرأة يجامع مثلها أو دبر على الفاعل والمفعول به، وإن لم ينزل.
والتعبير بغيبوبة الحشفة أولى من التعبير بالتفاء الختانين لتناوله الإيلاج في الدبر.
ولأن الثابت في الفرج محاذاتهما لا التقاؤهما؛ لأن ختان الرجل هو موضع القطع، وهو ما دون مؤخرة الحشفة وختان المرأة موضع قطع جلدة منها كعرف الديك فوق الفرج وذلك؛ لأن مدخل الذكر هو مخرج المني والولد والحيض وفوق مدخل الذكر مخرج البول كإحليل الرجل وبينهما جلدة رقيقة يقطع منها في الختان فحصل أن ختان المرأة متسفل تحت مخرج البول وتحت مخرج البول مدخل الذكر فإذا غابت الحشفة في الفرج فقد حاذى ختانه ختانها.